اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

لو توضأ بنية الصلاة ولم يشتغل بشيء من أمور الدنيا حتى دخل في الصلاة تكفيه تلك النية عند بعضهم، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا رج من بيته بنية الصلاة وتوضأ وصلى الظهر جازت صلاته، وذكر ابن مقاتل عن أبي يوسف فيمن خرج من منزله يريد الصلاة ليصليها مع الإمام في جماعة فلما انتهى إلى الإمام دخل معه معه في تلك الصلاة، ولم تحضره النية في تلك الصلاة أنه يجزئه ولا أعلم أحدا خالف أبا يوسف في ذلك.
الشرط الخامس تكبيرة الإحرام
قال: ونعده شرطا لا ركنا.
أي: نعد التحريم شرطا من شروط الصلاة، لا ركنا من أركانها.
وقال الشافعي: هو ركن فإنه يشترط له ما يشترط لسائر الأركان من الطهارة واستقبال القبلة وستر العورة، وأنه أمارة الركنية، ولأن الشروع يحصل بالتكبير والشروع بأول جزء فيكون ركنا.

ولنا: قوله تعالى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى.
وجه الاستدلال: أنه عطف الصلاة ج ب على الذكر بحرف الفاء، فاقتضى المغايرة بين ذكر الاسم والصلاة، ولو كان ركنا لوقعت المغايرة بين الماهية، وركنها، ولأنه لو كان ركنا لتكرر بتكرر الأركان، وإنما اشترط له ما أشترط للصلاة لا باعتبار الركنية، بل باعتبار الأتصال بالقيام الذي هو ركن، وفائدة الخلاف في جواز بناء النفل على تحريمة الفرض.
فعندنا: يجوز؛ لأن شرط الفرض يصلح شرطا للنفل ب كسائر الشروط.
وعنده: لا يجوز؛ لأنه ركن الفرض وركن هذا الفرض وجزؤه لا يقع جزء من النفل.
وعلى هذا إحرام الحج، فعندنا: هو شرط، ولهذا جوزنا تقديمه على أشهر الحج، فإذا نوى ولبى فقد أحرم وكذلك إذا نوى الصلاة وكبر، لكن الشروع بالنية عندنا في الفصلين عند التلبية والتكبير لا
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1781