اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الجهة الصحيحة وبنى على ما مضى من صلاته، ولا يستقبلها؛ اقتداء بأهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة أستداروا في الصلاة. ولأن تبدل الأجتهاد يجري مجرى انتساخ النص، فيبقى المؤدي أولا على الصحة إلى حين ورود الناسخ.
الشرط الرابع: النية
قال: وينوي الصلاة فيعلم أي صلاة هي، ولا معتبر باللسان ويضيف المؤتم نية المتابعة.
النية شرط من شروط الصلاة.
والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ولا إخلاص بدون النية والنية هي الإرادة والقصد فإذا قصد إلى الصلاة وعلم أي صلاة هي فقد حصلت النية ولا أعتبار باللسان، لكن يحسن أن يتلفظ بما يدل على وجود النية؛ لاجتماع العزيمة، وهاتان من الزوائد.

ويكفي نية مطلق الصلاة في النفل، وكذا في السنة هو الصحيح وإن كان فرضًا فالواجب تعيينه كالظهر والعصر مثلا؛ إذ لا يتميز بدون ذلك والوقت ظرف للمؤدى لا معيار فيحتمل أداء الفرض، والقضاء، والنفل، فلا بد من التعيين ليتميز المؤدى عن غيره.
وينوي المؤتم نية المتابعة مع نية الصلاة وهذا بالإجماع، ولأن تحقيق بناء صلاته على صلاة الإمام إنما يكون بالتزام المتابعة فلا بد من نيتها.
قال: ويوصلها بالتحريم.
أي: لا يفصل بين نيته وبين التحريم - وهو تكبيرة الأفتتاح- بعمل ينافي الصلاة، ويدل على الإعراض عن النية. والمعتبر تقديمها على الصلاة لتقع الصلاة بمجموع أجزائها بعد النية، ولأنها إذا تقدمت كانت كالموجودة عند التكبير حكما إذا لم يتخلل بينهما فعل يدل على الإعراض، والاعتبار بالمتأخر عن النية؛ لأن ما وجد من الفعل لا يقع عبادة لعدم اقترانه بالنية وإنما جاز تأخيرها في الصوم عن أول النهار إلى ما قبل الزوال للضرورة الداعية إلى ذلك كما يأتيك إن شاء الله تعالى.
فروع
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1781