شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
فصل في صفة الصلاة
قال: (يفترض التحريمة والقيام والقراءة والركوع والسجود والقعدة الأخيرة). وقدروها بالتشهد لا بقدر إيقاع السلام).
فرض وليست بركن من أركانها. ولعل القدوري والله مال إلى ما ذهب إليه الطحاوي من أنها ركن، فعدها من فروض الصلاة. ونحن كما سبق منا
ذكر الخلاف فيها في الفصل السابق علم أنها فرض؛ لأنها شرط لا ركن. وإنما عددناها من فروض الصلاة باعتبار أتصالها بالصلاة، واشتراط جميع ما يشترط للصلاة لها.
وأما القيام؛ فلقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ}.
وأما القراءة؛ فلقوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}. وأما الركوع والسجود؛ فلقوله تعالى: {أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا} وأما القعدة الأخيرة؛ فلقوله: (إذا رفعت رأسك من السجدة الأخيرة وقعدت (قدر التشهد) فقد تمت صلاتك
ثم هذه القعدة فرض وليست بركن؛ إذ الركن هو الداخل في الماهية وماهية الصلاة تتم بدون القعدة، ألا ترى أن من حلف لا يصلي يحنث عند رفع الرأس من السجدة، ولا يتوقف حنثه على القعود؟ (فعلم أنه إنما شرعت لأجل الاستراحة والفرض أدنى حالا من الركن؛ لأن الركن يتكرر فعدم التكرار دليل عدم الركنية والفقه فيه: أن الصلاة أفعال موضوعة للتعظيم وأصل التعظيم، بالقيام ويزداد بالركوع، ويتناهى بالسجود فكانت القعدة مرادة للخروج من الصلاة. فكانت مرادة لغيرها السلام لا لعينها، فلم تكن من الركن). وإنما فصلنا بين القعدتين لأنه قام إلى الثالثة فسبح به فلم يرجع وقام إلى الخامسة فسبح به فرجع فدل ذلك على اختلاف حكمهما.
قال: (يفترض التحريمة والقيام والقراءة والركوع والسجود والقعدة الأخيرة). وقدروها بالتشهد لا بقدر إيقاع السلام).
فرض وليست بركن من أركانها. ولعل القدوري والله مال إلى ما ذهب إليه الطحاوي من أنها ركن، فعدها من فروض الصلاة. ونحن كما سبق منا
ذكر الخلاف فيها في الفصل السابق علم أنها فرض؛ لأنها شرط لا ركن. وإنما عددناها من فروض الصلاة باعتبار أتصالها بالصلاة، واشتراط جميع ما يشترط للصلاة لها.
وأما القيام؛ فلقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ}.
وأما القراءة؛ فلقوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}. وأما الركوع والسجود؛ فلقوله تعالى: {أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا} وأما القعدة الأخيرة؛ فلقوله: (إذا رفعت رأسك من السجدة الأخيرة وقعدت (قدر التشهد) فقد تمت صلاتك
ثم هذه القعدة فرض وليست بركن؛ إذ الركن هو الداخل في الماهية وماهية الصلاة تتم بدون القعدة، ألا ترى أن من حلف لا يصلي يحنث عند رفع الرأس من السجدة، ولا يتوقف حنثه على القعود؟ (فعلم أنه إنما شرعت لأجل الاستراحة والفرض أدنى حالا من الركن؛ لأن الركن يتكرر فعدم التكرار دليل عدم الركنية والفقه فيه: أن الصلاة أفعال موضوعة للتعظيم وأصل التعظيم، بالقيام ويزداد بالركوع، ويتناهى بالسجود فكانت القعدة مرادة للخروج من الصلاة. فكانت مرادة لغيرها السلام لا لعينها، فلم تكن من الركن). وإنما فصلنا بين القعدتين لأنه قام إلى الثالثة فسبح به فلم يرجع وقام إلى الخامسة فسبح به فرجع فدل ذلك على اختلاف حكمهما.