شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
بغير الظاهر، والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر وعن محمد - رضي الله عنه - في «الأصل» بالمدعى عليه هو المنكر وإنما أقتصر عليه؛ لأنه إذا عرف المدعى عليه عرف المدعي إِلَّا أَنَّ الإنكار لا يخص الصورة، فكم من مدع صورةً وهو منكر معني كمن يدعي ردَّ الوديعة إلى صاحبها، فإنَّ القولَ قولُه؛ لكونه منكرًا للضمان معنى، وإن كان مدعيًا للردّ صورة فالحال من معرفة المنكر موكول إلى نظر الفقيه، والاعتبار في ذلك بالمعاني.
قال: (ويشترط لقبولها معرفة المدعى به في جنسه وقدره).
لأنَّ الغرض من الدعوى هو إلزام المدعى عليه عند قيام البينة ولا إلزام فيما لا يُعلم جنسه وقدره.
قال: (وإحضاره إن كان يمينًا حاضرةً وإلا فبيان قيمتها).
إذا كان المدعى به يمينًا فلا يخلو إما إن كانت حاضرةً أو غير حاضرة، فإن كانت حاضرةً كلف المدعى عليه إحضارها؛ ليشير المدعي إليها في دعواه، وكذا في الشهادةِ والاستخلافِ؛ لأنَّ الإعلام بالمدعى به شرط وهو في المنقول بالإشارة إليه لإمكان النقل. وكون الإشارة أبلغ في باب التعريف، وإذا لم تكن العين حاضرةً تعين ذكر قيمها لأنه تعذرت الإشارة إليها، وقيمتها هو معناها وبها تصير معلومة؛ لأن القيمة تعرف بالوصف.
وعن أبي الليث - رضي الله عنه - أنَّه يشترط ذكرُ الذكورة والأنوثة أيضًا مع القيمة، وقد أتفق القضاة عن آخرهم على وجوب الحضور ووجوب الجواب عند الحضور، ليكون حضوره مفيدًا فائدته، ووجوب إحضار العين المدعى بها ووجوب اليمين عند الإنكار.
قال: (وإن كان عقارًا فتحديده في الدعوى والشهادة شرط واكتفيا بالشهرة في المشهور).
ذكر الحدودِ بأسماء أصحابها وأنسابهم إلى الجدّ شرط عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتعلق تمام التعريف بذكرِ الجد، وهذا هو الصحيح إلَّا إنْ يكونَ الرجلُ والذي ينسب الجد إليه مشهورًا فيكتفي بذكره لحصول المقصودِ، وهذا بخلاف ما إذا كان العقارُ مشهورًا في نفسه لا يستغنى بشهرته عن تحديده عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافًا لهما فإنهما أعتبرا شهرة العقار بشهرة الرجل في الجد. وأبو حنيفة والله رَاعَى فائدة التحديدِ، وهو دفعُ وقوع التنازع في الحدودِ بزيادة أو نقصان بخلاف الرجل، ويشترط التحديد في الشهادة كما
قال: (ويشترط لقبولها معرفة المدعى به في جنسه وقدره).
لأنَّ الغرض من الدعوى هو إلزام المدعى عليه عند قيام البينة ولا إلزام فيما لا يُعلم جنسه وقدره.
قال: (وإحضاره إن كان يمينًا حاضرةً وإلا فبيان قيمتها).
إذا كان المدعى به يمينًا فلا يخلو إما إن كانت حاضرةً أو غير حاضرة، فإن كانت حاضرةً كلف المدعى عليه إحضارها؛ ليشير المدعي إليها في دعواه، وكذا في الشهادةِ والاستخلافِ؛ لأنَّ الإعلام بالمدعى به شرط وهو في المنقول بالإشارة إليه لإمكان النقل. وكون الإشارة أبلغ في باب التعريف، وإذا لم تكن العين حاضرةً تعين ذكر قيمها لأنه تعذرت الإشارة إليها، وقيمتها هو معناها وبها تصير معلومة؛ لأن القيمة تعرف بالوصف.
وعن أبي الليث - رضي الله عنه - أنَّه يشترط ذكرُ الذكورة والأنوثة أيضًا مع القيمة، وقد أتفق القضاة عن آخرهم على وجوب الحضور ووجوب الجواب عند الحضور، ليكون حضوره مفيدًا فائدته، ووجوب إحضار العين المدعى بها ووجوب اليمين عند الإنكار.
قال: (وإن كان عقارًا فتحديده في الدعوى والشهادة شرط واكتفيا بالشهرة في المشهور).
ذكر الحدودِ بأسماء أصحابها وأنسابهم إلى الجدّ شرط عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتعلق تمام التعريف بذكرِ الجد، وهذا هو الصحيح إلَّا إنْ يكونَ الرجلُ والذي ينسب الجد إليه مشهورًا فيكتفي بذكره لحصول المقصودِ، وهذا بخلاف ما إذا كان العقارُ مشهورًا في نفسه لا يستغنى بشهرته عن تحديده عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافًا لهما فإنهما أعتبرا شهرة العقار بشهرة الرجل في الجد. وأبو حنيفة والله رَاعَى فائدة التحديدِ، وهو دفعُ وقوع التنازع في الحدودِ بزيادة أو نقصان بخلاف الرجل، ويشترط التحديد في الشهادة كما