اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

يشترط في الدعوى، لتطابق الشهادة الدعوى، ولتكون الشهادة بعين المدعي وليس ذلك إلَّا بالتحديدِ.
قال: (واكتفينا بذكر ثلاثة.).
إذا ذكر ثلاثة من حدود الدارِ كفى ذلك عندنا. وقال زفر: لابد ذكرِ الأربعةِ؛ لأنَّ تمامَ المعرفة بالمحدودِ ويتعلق بذكرها فإذا أخل بالرابع لم تكن دعواه معلومة ولا الشهادة أيضًا فلا يسمع.
ولنا: أنَّ الثلاثةَ أكثرها فتقوم مقام الكلِّ، ولو ذكر الأربعة وغلط في الحد د الرابع لا يسمع؛ لأنَّ الدعوى تختلف بذلك، ولا كذلك بالترك. وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - لو ذكر حدين يكتفى بهما، واختلف في الحدين فقيل: يجب أن يكونا متقابلين. وقيل: متصلين وكما يشترط التحديد الدعوى يشترط التحديد في الشهادة.
قال: (ثم يذكر المدعى عليه ومطالبته).
أمَّا الأوَّلُ فلأنَّ المدعى عليه إذا لم يكن المدعى به في يده لا يكون خصمًا للمدعي، فيجب على المدَّعي أن يذكر المدعى به في يده، وهذا في المنقول، أمَّا العقارُ فلا يكتفى بذكر أنه في يده وتصديق المدعى عليه؛ بل لا تثبت اليد فيه إلَّا ببينة أو علم القاضي، وهذا هو الصحيح نفيًا (للتهمة المواضعة) فلعل العقار في يد غيرهما، فأما المنقولُ فاليد مشاهدة فيه.
وأمَّا الثاني فلأنَّ المطالبة حقٌّ المدعي فيشترط طلبه؛ ولأنَّ مجرد اليد لا تكفي بدون الطلب؛ لجواز أن يكون مرهونا في يده أو محبوسًا معه على الثمن، فالمطالبة تزيل مثل هذا الاحتمال ولهذا قيل: يجب أن يقول في المنقول: إنه في يده بغير حق.
وزاد بعضُهم شرطا آخر وهو أن يقول: وواجب عليه تسليمه، غير أن هذا الشرط الزائد ليس بواجب في الصحيح.
قال: (وإن كان دينا فمطالبته).
أي: وإن كان المدعى به دينا في الذمة تشترط المطالبة به لما ولأنَّ صاحبَ الذمةِ حاضرٌ فلم يبق إلَّا مطالبته، إلا أن تعريفة بالوصفِ لازم؛ لأنَّه مما يعرف به.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1781