اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

حين استيفاء الثمن.
ووجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه - الأول قوله: " إذا أختلف المتبايعان فالقول ما قاله البائع "ولا يقصر هذا التخصيص عن إفادة التقديم، هذا إذا كان الاختلافُ بينهما في السلعة والثمن، فإن أختلفا في بيع عين بعين أو ثمن بثمن بدأ القاضي باستحلاف من شاء منهما؛ لتساويهما في الإنكار، ولو أختلفا في المبيع يبدأ بثمن البائع؛ لأنه أشدهما إنكارا، ولو أختلفا في الثمن والمبيع جميعًا يبدأ به ... استويا في الإنكار فيترجح بالبداءة ( ... ) وصفه يمين المشتري: والله ما أشتراه بألفين، ويمين البائع: والله ما باعه بألف. وذكر في الزيادات أنه يضم النفي إلى الإثبات، فيقول المشتري: والله ما أشتراهُ بألفين، ولقد اشتراه بألف. والبائع: والله ما باعَهُ بألف ولقد باعَهُ بألفين. والغرض من ذلك التأكيد، إلا أن الأصح هو الأول؛ لأنَّ الأيمان وضعت على النفي؛ لأنها على الإنكار بدليل حديث القسامة بالله ما قتلتم ولا علمتم له قاتلا، فإذا حلفا فسخ القاضي البيع بينهما، وفي هذا دليل على أنه لا ينفسخ لمجرد التحالف لأنه لم يثبت دعوى كلّ منهما، فيكون بيع مجهول فيفسخه القاضي دفعا للمنازعةِ، أو لما لم يثبت البذل كان بيعًا بغير بذل وهو فاسد ولابد من الفسخ في البيع الفاسد. وإن نكل أحدهما لزمه دعوى الآخرِ ليكون باذلا بالنكول.
قال: وإذا اختلفا في الأجل أو شرط الخيار أو استيفاء بعض الثمن كان القول للمنكر.
إذا أدعى أحدهما أجلًا وأنكره الآخرُ، أو أدعى أحدهما شرط الخيارِ وأنكره الآخر أو أنه أستوفى بعض الثمن فأنكر ذلك فلا تحالف بينهما؛ لأنَّ الاختلاف في هذه الأشياء أختلاف في غير المعقود عليه والمعقود به، فينزل منزلة الاختلافِ في الحطّ والإبراء، وهذا لان تقدم الأجل وشرط الخيار وقبضَ الثمن لا يحيل البيعَ لنقاء ما به قيام العقد، وهو الركن بخلاف الاختلافِ في وصفِ الثمن وجنسه، حيث يكون بمنزلة الاختلافِ في القدرِ في جريان التحالف لرجوع ذلك الاختلافِ إلى نفس الثمن؛ لأن الثمن دين وهو مما يعرف بالوصف ولا كذلك الأجل؛ لأنَّه ليس بوصف، ألا ترى أن الثمن موجود بعد مضي الأجل، وإذا لم يجر بينهما التحالف، فالقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأجل والشرط إنما يثبت بعارض الشرط والقولُ (المنكر) العوارض.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1781