شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
وقال زفر - رضي الله عنه -: يثبت نسبُ الكل منه لاستناد دعوته إلى زمانِ العلوق، ولكونها أم ولده وقت ولادةِ الثاني والثالث، ونسب ولد أم الولد يثبت من غير دعوى. ولنا: أنَّ الأستناد لا يظهرُ في المنفصل، والولدان منفصلان من الأم وقتَ ثبوتِ الاستيلادِ منها فظهر الاستناد في حقه دونهما؛ لقيام المانع من ظهوره في حقهما، وهو الانفصال على أنَّ تخصيصه الدعوى بنسب الأكبر مما يمكن أن نستدل به على نفي الآخرين وولد أم الولد ينتفي نسبه بمجرد النفي.
قال: (أو قال أحدُهُم ولدي ومات مجهلًا فثلث كلِّ حُرٌّ،: وعليه السعاية في باقيه وأفتى بثلث الأوَّلِ ونصف الثاني وكلّ الثالث، ويوافق في الآخرين ويُعتق نصف الأول في رواية).
رجل له جاريةٌ فولدت ثلاثة أولاد في بطونٍ مختلفةٍ بأن كان بين كل ولادتين ستة أشهر فصاعدا، فقال المولى أحد هؤلاء ولدي، ومات قبل البيانِ عتقتِ الأم بغير سعاية. وأمَّا الأولاد فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يعتق من كل واحدٍ ثلثه لأنه لما تعذَّر النسبُ في المجهولِ جُعلَ هذا الكلام مجازا عن التحرير. وقال محمد - رضي الله عنه -: يعتق ثلث الأكبر ونصفُ الأوسط وكلُّ الأصغرِ؛ لأن ثبوت النسب في المجهول وإن كان متعذرًا لكن ثبوت العتق المبهم ليس بمتعذر فينزلُ العتق بناءً على العلوقِ فتعتبرُ الأحوال، فنقول: إن أرادَ الأول عُتِقَ وكان مقرًا بأنَّ الثاني والثالث ولدا من أمّ ولده) فيعتقان، وإن أرادَ الثاني عتق هو والثالثُ ولا يعتق الأول، وإن أراد الثالث عُتِق وحدَهُ، فالثالثُ حُرّ بكلِّ حالٍ، والثاني يعتقُ في حالين ويرقُ في حالٍ إِلَّا أَنَّ أحوال الإصابة حالةٌ واحدةٌ وأحوال الحرمان أحوال الإصابة؛ لأن الإصابة إشارة إلى الثبوتِ والشيء إذا ثبت بسبب لا يكون ثابتا بغيرِ ذلك السبب، والحرمان إشارة إلى العدم والعدمُ يتحقق لانتفاء سبب الوجودِ، ويتحققُ لانتفاء شرط الوجودِ ولانتفائهما جميعًا، فيعتق نصفه، والأول يعتقُ في حال ويرةً في حالين فيعتق ثلثه ويسعى في ثلثيه.
ويروى عن أبي يوسف ار كما قال محمد - رضي الله عنه - في الثاني والثالث، وقال في الأول: يعتقُ نصفه باعتبار جَعل أحوال الحرمانِ حالة واحدةً، والرواية الأولى هي ظاهرُ المذهب.
قال: (ولو ولدت المبانة المعتدةُ ولدين في بطن أحدهما لأقل من سنتين من وقت الإبانة والآخر
قال: (أو قال أحدُهُم ولدي ومات مجهلًا فثلث كلِّ حُرٌّ،: وعليه السعاية في باقيه وأفتى بثلث الأوَّلِ ونصف الثاني وكلّ الثالث، ويوافق في الآخرين ويُعتق نصف الأول في رواية).
رجل له جاريةٌ فولدت ثلاثة أولاد في بطونٍ مختلفةٍ بأن كان بين كل ولادتين ستة أشهر فصاعدا، فقال المولى أحد هؤلاء ولدي، ومات قبل البيانِ عتقتِ الأم بغير سعاية. وأمَّا الأولاد فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يعتق من كل واحدٍ ثلثه لأنه لما تعذَّر النسبُ في المجهولِ جُعلَ هذا الكلام مجازا عن التحرير. وقال محمد - رضي الله عنه -: يعتق ثلث الأكبر ونصفُ الأوسط وكلُّ الأصغرِ؛ لأن ثبوت النسب في المجهول وإن كان متعذرًا لكن ثبوت العتق المبهم ليس بمتعذر فينزلُ العتق بناءً على العلوقِ فتعتبرُ الأحوال، فنقول: إن أرادَ الأول عُتِقَ وكان مقرًا بأنَّ الثاني والثالث ولدا من أمّ ولده) فيعتقان، وإن أرادَ الثاني عتق هو والثالثُ ولا يعتق الأول، وإن أراد الثالث عُتِق وحدَهُ، فالثالثُ حُرّ بكلِّ حالٍ، والثاني يعتقُ في حالين ويرقُ في حالٍ إِلَّا أَنَّ أحوال الإصابة حالةٌ واحدةٌ وأحوال الحرمان أحوال الإصابة؛ لأن الإصابة إشارة إلى الثبوتِ والشيء إذا ثبت بسبب لا يكون ثابتا بغيرِ ذلك السبب، والحرمان إشارة إلى العدم والعدمُ يتحقق لانتفاء سبب الوجودِ، ويتحققُ لانتفاء شرط الوجودِ ولانتفائهما جميعًا، فيعتق نصفه، والأول يعتقُ في حال ويرةً في حالين فيعتق ثلثه ويسعى في ثلثيه.
ويروى عن أبي يوسف ار كما قال محمد - رضي الله عنه - في الثاني والثالث، وقال في الأول: يعتقُ نصفه باعتبار جَعل أحوال الحرمانِ حالة واحدةً، والرواية الأولى هي ظاهرُ المذهب.
قال: (ولو ولدت المبانة المعتدةُ ولدين في بطن أحدهما لأقل من سنتين من وقت الإبانة والآخر