شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
كيفية القسمة ودعوى الغلط فيها
قال: (وينبغي أن نصورَ ما يقسِّمُه ويعدّله ويزرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرد كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب نصيبا بالأول والآخر بالثاني وهلم جرا ويقرعُ، فمن خرجَ أسمُهُ أولا أخذ الأول وهكذا).
أما التصوير فليتمكن من حفظِهِ وأمَّا التعديل وهو التسوية على سهام القسمة فلينقطع عن غيرِهِ، وأمَّا الزرعُ فليعرف مقدارَهُ، وأمَّا تقويم البناء فلكونه محتاجًا إليه في الآخرة، وأما إفرادُ كلِّ نصيب بطريقه وشربهِ فلينقطع تعلقه بالآخر، فيتحقق معنى القسمة بانقطاع المنازعة على الكمال ثم يلقب نصيبًا منها بالأول وثانيًا بالثاني وآخِرًا بالثالث وهلم جرا. ويقرعُ، أي: يكتب أسماءهم ويخرج القرعة، فمن خرجَ أسمه أولا آخذ النصيب الملقب بالأول، ومن خرج ثانيًا فله الثاني هكذا. والأصلُ أن ينظر إلى أقل أنصبانئهم، فإنْ كان ثلثا جعلَها أثلاثا أو سدسًا جعلها أسداسًا، وهذه القرعة لتطييب القلب وإزالة تهمة ميل القاضي، إلى أحد الشركاء، حتى لو عين لكل منهم نصيبا من غيرِ من غيرِ أنْ يقرع جاز؛ لأنَّ ذلك في معنى القضاء، فصحَ الإلزام به
وقد قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: القرعة لا تصح في القياس لأنها تمليك معلق لخطر؛ لأنها إذا خرجت على سهم ملَكَهُ وانقطع حقٌّ الباقين عنه، والقرعة لا تصحُ في إسقاط الحقوق وإيجاب الملكِ، لكن عدلنا عن القياس إلى الإستحسان وهو الأخذ بالآثار والسنة، فإن السلف رحمهم الله أستعملوا القرعة في القسمة من غير نكير، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قسَّم خيبر جعلها سهاما وضرب لكلِّ فريق بسهم.
قال: (ولا تدخل الدراهم فيها إلا بالتراضي).
إذا قال أحد الشركاء تُجعلُ قيمةُ البناء بزرع من العرصة، وقال بعضُهم: تُجعلُ قيمةُ البناء على الدراهم. فإنَّ القاضي يقسمها على الزرع: وذلك؛ لأنَّ الذي يعطي الدراهمَ يتعجل زيادة النصيب من الدار، وتكون الدراهمُ في ذمته لخصمِهِ، فيجوز أن يسلم له وألا يسلم. فلا يجوز للقاضي أنْ يتعجل ذلك؛ ولأنَّ القسمة من حقوقِ الشركة، والاشتراك في الملكِ لا في الدراهم فلا يجوز قسمة ماليس بمشترك، فإن فعل ذلك برضاهُم جاز؛ لأنه قد لا يمكنُ القسمة إلَّا بأن يعدل بالدراهم، فلعل قيمةَ البناء في إحدى الخبرين
قال: (وينبغي أن نصورَ ما يقسِّمُه ويعدّله ويزرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرد كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب نصيبا بالأول والآخر بالثاني وهلم جرا ويقرعُ، فمن خرجَ أسمُهُ أولا أخذ الأول وهكذا).
أما التصوير فليتمكن من حفظِهِ وأمَّا التعديل وهو التسوية على سهام القسمة فلينقطع عن غيرِهِ، وأمَّا الزرعُ فليعرف مقدارَهُ، وأمَّا تقويم البناء فلكونه محتاجًا إليه في الآخرة، وأما إفرادُ كلِّ نصيب بطريقه وشربهِ فلينقطع تعلقه بالآخر، فيتحقق معنى القسمة بانقطاع المنازعة على الكمال ثم يلقب نصيبًا منها بالأول وثانيًا بالثاني وآخِرًا بالثالث وهلم جرا. ويقرعُ، أي: يكتب أسماءهم ويخرج القرعة، فمن خرجَ أسمه أولا آخذ النصيب الملقب بالأول، ومن خرج ثانيًا فله الثاني هكذا. والأصلُ أن ينظر إلى أقل أنصبانئهم، فإنْ كان ثلثا جعلَها أثلاثا أو سدسًا جعلها أسداسًا، وهذه القرعة لتطييب القلب وإزالة تهمة ميل القاضي، إلى أحد الشركاء، حتى لو عين لكل منهم نصيبا من غيرِ من غيرِ أنْ يقرع جاز؛ لأنَّ ذلك في معنى القضاء، فصحَ الإلزام به
وقد قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: القرعة لا تصح في القياس لأنها تمليك معلق لخطر؛ لأنها إذا خرجت على سهم ملَكَهُ وانقطع حقٌّ الباقين عنه، والقرعة لا تصحُ في إسقاط الحقوق وإيجاب الملكِ، لكن عدلنا عن القياس إلى الإستحسان وهو الأخذ بالآثار والسنة، فإن السلف رحمهم الله أستعملوا القرعة في القسمة من غير نكير، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قسَّم خيبر جعلها سهاما وضرب لكلِّ فريق بسهم.
قال: (ولا تدخل الدراهم فيها إلا بالتراضي).
إذا قال أحد الشركاء تُجعلُ قيمةُ البناء بزرع من العرصة، وقال بعضُهم: تُجعلُ قيمةُ البناء على الدراهم. فإنَّ القاضي يقسمها على الزرع: وذلك؛ لأنَّ الذي يعطي الدراهمَ يتعجل زيادة النصيب من الدار، وتكون الدراهمُ في ذمته لخصمِهِ، فيجوز أن يسلم له وألا يسلم. فلا يجوز للقاضي أنْ يتعجل ذلك؛ ولأنَّ القسمة من حقوقِ الشركة، والاشتراك في الملكِ لا في الدراهم فلا يجوز قسمة ماليس بمشترك، فإن فعل ذلك برضاهُم جاز؛ لأنه قد لا يمكنُ القسمة إلَّا بأن يعدل بالدراهم، فلعل قيمةَ البناء في إحدى الخبرين