شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
وذمة آبائكم، فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهونُ من ذمة الله وذمة رسولِهِ "، وإخفارُ الذمة: نقضُها، وأما الكفاية فلأنَّ الجهادَ في ذاتِهِ هدمُ البنية الآدمية فلم يكن فرضًا لعينه بل كان لمعنى اقتضاه، وهو اشتمال ذلك على إعزاز دينِ الله ورفع الفسادِ والكفّ عن العبادِ، فإذا حصل ذلك المقصود بالبعض سقط عن الباقين كرد السلام، وإن لم يقم به أحدٌ أثم جيمعُ الناس بتركِهِ؛ لأنَّ الوجوب على الكل، وقد أخلوا به، ولأنَّ الكل لو أشتغلوا بالجهاد أفضى إلى تعطيله؛ لانقطاع مادة الجهادِ من الكراع والسلاح وغير ذلك وإلى أنقطاع مصالح العالم من الزراعة والصنائع.
قال: (وإن كان النفير عاما فعلى الأعيان).لقوله تعالى: {أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين فلا يحصلُ المقصود من الجهاد حينئذ ببعضهم، فتعيَّنَ على الكل إقامته كالصلاة. وقال في الجامع» الجهاد واجب إلا أن المسلمين في سعة حتى يحتاج إليهم. فأول هذا الكلام إشارة إلى فرضِ الكفاية وآخره إلى النفير العام.
قال: (ويجب قتال الكفار وإن لم يبدؤون).
لما مر من النصوص العامة.
قال: (ولا يجب على صبي ولا عبد ولا أمرأة ولا أعمىولا مقعد ولا أقطع).
أما الصبي فلعدم الخطاب، وأمَّا العبد والمرأة فلاشتغالهما بخدمة المولى أو الزوج، وعند تعارضِ حَتَّى العبدِ والشرع يقدم حق العبد بإذنِ الشرع؛ لحاجته.
وَأَمَّا الأعمى والمقعد والأقطعُ فلعجزهم اللازم وفيهم نزل قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حرج} الآية [النور: 61].
قال: (وإذا هجمَ العدو تعيَّن على الكل دفعه، تخرج المرأة والعبد بغير إذن).
لأن العدو إذا هجمَ وغلب فقد صارَ الجهاد فرض عين فتعين على الكلِّ دفعه عنهم، وحق العبدِ لا يظهرُ في مقابلة فرضِ العين كالصلاة والصيام، العدو وحصولِ النفير، فإنَّ الفرضَ متوجه على
قال: (وإن كان النفير عاما فعلى الأعيان).لقوله تعالى: {أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين فلا يحصلُ المقصود من الجهاد حينئذ ببعضهم، فتعيَّنَ على الكل إقامته كالصلاة. وقال في الجامع» الجهاد واجب إلا أن المسلمين في سعة حتى يحتاج إليهم. فأول هذا الكلام إشارة إلى فرضِ الكفاية وآخره إلى النفير العام.
قال: (ويجب قتال الكفار وإن لم يبدؤون).
لما مر من النصوص العامة.
قال: (ولا يجب على صبي ولا عبد ولا أمرأة ولا أعمىولا مقعد ولا أقطع).
أما الصبي فلعدم الخطاب، وأمَّا العبد والمرأة فلاشتغالهما بخدمة المولى أو الزوج، وعند تعارضِ حَتَّى العبدِ والشرع يقدم حق العبد بإذنِ الشرع؛ لحاجته.
وَأَمَّا الأعمى والمقعد والأقطعُ فلعجزهم اللازم وفيهم نزل قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حرج} الآية [النور: 61].
قال: (وإذا هجمَ العدو تعيَّن على الكل دفعه، تخرج المرأة والعبد بغير إذن).
لأن العدو إذا هجمَ وغلب فقد صارَ الجهاد فرض عين فتعين على الكلِّ دفعه عنهم، وحق العبدِ لا يظهرُ في مقابلة فرضِ العين كالصلاة والصيام، العدو وحصولِ النفير، فإنَّ الفرضَ متوجه على