اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

بخلاف ما قبل هجوم الكفاية وبغيرِهِمَا يقنع فلم تتحققِ الضرورة إلى إبطال حق السيد والزوج).
قال: (ولا بأس بالجعل؛ للحاجة).
الجعلُ: أن يأخذ الإمامُ من المسلمين مالا فيعطيه الغزاة، هذا الصنيع مكروه؛ إذا لم يكن بالمسلمين حاجةٌ إلى ذلك ولهم فيء؛ لأنَّ ذلك شبيه بالأجرة ولا ضرورة إلى ذلك؛ لأنَّ بيت المالِ معد لحاجاتِ المسلمين، أمَّا إذا لم يكن لهم في وهم مضطرون إلى الميرة ومواد الجهاد، وليس لهم شيء. فلا بأس بأنْ يقوي بعضُهم بعضًا؛ لاشتمال ذلك على دفع الضرر الأقوى بالأضعفِ، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام أَخذَ دروعًا من صفوان وكان عمرُ - رضي الله عنه - يُغْزِي الأعزب عن ذي الحليلة ويعطي الشاخص فرسَ القاعدِ.
قال: (وإذا حاصر المسلمون أهل الحرب دعوهم إلى الإسلام).
لما روى ابن عباس أنه ما قاتل قوما حتى (دعاهم) إلى الإسلام)، ولإمكان إجابتهم إلى الإسلام، فيحصل المقصود بمجرد الدعوة.
قال: (فإن أسلموا كفُّوا عنهم).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عصموا مني دماءَهُم وأموالهم إلا بحقها"؛ ولأنَّ القتال لإعلاء كلمة الحق ودحض الشركِ، وعند حصول المقصودِ يستغنى عن ذلك.
قال: (وإنْ أمتنعوا دعوهم إلى الجزية إن كانوا من أهلها).
لما روينا من قبلُ واحترزَ بقولِهِ: إنْ كانوا مِنْ أهْلِهَا عن المرتدين وعبدة الأوثان من العرب؛ لأنَّه لا يُقبلُ منهم إلَّا الإسلام، فلا فائدة في الدعوة إليها لأولئك، ويجب أن يعرِّفَهُم كميتها ووقت وجوبِهَا وعلى مَنْ تجب لتنقطع المنازعة من بعد؛ ولأنَّ القتال ينتهي بها قال الله تعالى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبة: ??] أي: يقبلوها.
قال: (فإن بذلوهَا كان لهم ما لنا وعليهم ما علينا). لقول علي - رضي الله عنه -: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1781