شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
لأنه معلق بنفس الخارج، وكلُّ أرضِ فُتحت عنوةً فلم تقسم بل أقرَّ أهلها عليها أو صُولحُوا عليها فهي أرض خراج، لأنَّ التوظيف على الكافر ابتداء بالخراج أليقُ به، ثم استثنى مكةَ من هذا، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم افتتحها عنوةً وتركها لأهلها ولَمْ يوظف الخراج والاستثناء من الزوائد
قال: (ويُعطى المواتُ حكَم ما قَرُبَ منه فمنْ أحيَّاهُ وهو من حَيزِ أَرضِ العُشْرِ كانَ عُشريًا أو الخراج فخارجيًا إِلَّا البصرة لاتفاقِ الصحابة، واعتبره بماء يحيى به، فإنْ كان ببئر أو عين مستخرجة أو بالأنهار العظام كان عشريًا، أو بنهرِ مُحْتَفَرٍ كنهرِ الملكِ ويزدجرد فخراجيا).
إذا أحيا أرضًا موانا يعتبرُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - بحيّزها فإن كانتْ من حَيزِ أَرضِ الخراج. أي بجواره وقريه كانت خراجية، وإن كانت من حيز أرضِ العُشر كانت عشريَّةً، وكان القياسُ على رأيه أنْ تكونَ البصرة خراجية، لأنَّها بقربِ أرضِ الخراج إلَّا أَنَّها عُشريَّةٌ عنده بإجماع الصحابة فترك القياس لإجماعهم؛ وهذا لأنَّ حيز الشيء يُعطى له حكمه كما يعطى لفناءِ الدَّارِ حُكْمُ الدارِ حتى ينتفع بفناء الدارِ صاحبها، ولا يجوز إحياء ما قرُبَ من العامرِ حيثُ يُحُعلُ له حكمُ العامر للجوارِ والقرب.
وعند محمد - رضي الله عنه -: المعتبرُ ما أحياهَا، به فإنْ أَحْياهَا ببئر أحتفرَها، أو عين أستخرجها، أو بماء دجلة والفرات والأنهارِ العِظَامِ التي لا يملكها أحد فهي عُشريَّةٌ، وكذا إذا أحيَّاهَا بماء السماءِ، وإنْ أحيَّاهَا بماء الأنهار التي احتفرتها الأعاجم مثل نهر الملكِ ونهر يزدجرد فهي خراجية لِمَا ذكرْنَا من أعتبارِ الماءِ، فإِنَّ سببَ النَّماءِ والحياة هو الماء، فكانَ اعتبار سبب الحياة أولى؛ ولأنَّ توظيف الخراج على المسلم أبتداء
لا يجوزُ كُرْهًا فيُعتبرُ الماء، فإِذا سقى الأرض بماء الخراج دلَّ على التزامه للخراج فيوظف عليه لالتزامِه ذلكَ.
قال: (ويُؤخذُ مَا وضعه عمرُ الله له من كل جديبٍ يبلغه الماء صاع ودرهم، ومن الرطبة خمسة، ومن جريب الكرم أو النخل المتصل عشرة، ويوضع على مَا سُوى ذلكَ بحسب الطاقة وينقصُ (عنه) لنقصان الربع ويمنعُ الزيادة للزيادة وأجازها).
الخراج الذي وضعه عمر - رضي الله عنه - على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاعُ
قال: (ويُعطى المواتُ حكَم ما قَرُبَ منه فمنْ أحيَّاهُ وهو من حَيزِ أَرضِ العُشْرِ كانَ عُشريًا أو الخراج فخارجيًا إِلَّا البصرة لاتفاقِ الصحابة، واعتبره بماء يحيى به، فإنْ كان ببئر أو عين مستخرجة أو بالأنهار العظام كان عشريًا، أو بنهرِ مُحْتَفَرٍ كنهرِ الملكِ ويزدجرد فخراجيا).
إذا أحيا أرضًا موانا يعتبرُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - بحيّزها فإن كانتْ من حَيزِ أَرضِ الخراج. أي بجواره وقريه كانت خراجية، وإن كانت من حيز أرضِ العُشر كانت عشريَّةً، وكان القياسُ على رأيه أنْ تكونَ البصرة خراجية، لأنَّها بقربِ أرضِ الخراج إلَّا أَنَّها عُشريَّةٌ عنده بإجماع الصحابة فترك القياس لإجماعهم؛ وهذا لأنَّ حيز الشيء يُعطى له حكمه كما يعطى لفناءِ الدَّارِ حُكْمُ الدارِ حتى ينتفع بفناء الدارِ صاحبها، ولا يجوز إحياء ما قرُبَ من العامرِ حيثُ يُحُعلُ له حكمُ العامر للجوارِ والقرب.
وعند محمد - رضي الله عنه -: المعتبرُ ما أحياهَا، به فإنْ أَحْياهَا ببئر أحتفرَها، أو عين أستخرجها، أو بماء دجلة والفرات والأنهارِ العِظَامِ التي لا يملكها أحد فهي عُشريَّةٌ، وكذا إذا أحيَّاهَا بماء السماءِ، وإنْ أحيَّاهَا بماء الأنهار التي احتفرتها الأعاجم مثل نهر الملكِ ونهر يزدجرد فهي خراجية لِمَا ذكرْنَا من أعتبارِ الماءِ، فإِنَّ سببَ النَّماءِ والحياة هو الماء، فكانَ اعتبار سبب الحياة أولى؛ ولأنَّ توظيف الخراج على المسلم أبتداء
لا يجوزُ كُرْهًا فيُعتبرُ الماء، فإِذا سقى الأرض بماء الخراج دلَّ على التزامه للخراج فيوظف عليه لالتزامِه ذلكَ.
قال: (ويُؤخذُ مَا وضعه عمرُ الله له من كل جديبٍ يبلغه الماء صاع ودرهم، ومن الرطبة خمسة، ومن جريب الكرم أو النخل المتصل عشرة، ويوضع على مَا سُوى ذلكَ بحسب الطاقة وينقصُ (عنه) لنقصان الربع ويمنعُ الزيادة للزيادة وأجازها).
الخراج الذي وضعه عمر - رضي الله عنه - على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاعُ