شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وفائدة هذا الخلاف تظهر في مسائل منها: أنه لو قهقه في هذه الحالة. لم ينتقض وضوءه عندهما؛ لأنه خارج من الصلاة، وسقط عنه سجود السهو؛ لأنه لا يقع خارج الصلاة والقهقهة قاطعة للتوقف وتمت الصلاة إجماعًا: أما عندهما فلوجودها خارج الصلاة، وأما عند محمد فلأن فساد ذلك الجزء لم يؤثر في فساد ما مضى من الصلاة وانتقضت الطهارة عند محمد لوجودها في حرمة الصلاة والقهقهة ناقضة فيها
ومنها: أنه لو كان مسافرا فنوى الإقامة في هذه الحالة لا يتحول فرضه إلى الأربع عندهما، ويسقط عنه سجود السهو؛ لوقوعه خارج الصلاة، وقال محمد الله: تتحول رباعية ويأتى بالسجود آخر الصلاة؛ لوقوعه في خلال الصلاة ومنها: أنه لو أقتدى به إنسان في هذه الحالة: إن عاد إلى سجود السهو صح اقتداؤه وإن لم يعد له لم يصح اقتداؤه عندهما. وقال محمد الله صح اقتداؤه عاد أو لم يعد.
قهقهة الإمام بعد التشهد وقبل السلام
قال: (وقهقهته عوضه تفسد صلاة المسبوق).
(قال أبو حنيفة هههه قهقهة الإمام عند السلام تفسد صلاة المسبوق)، وقد نبه بلفظة (المسبوق على أن المقهقه هو الإمام. وقالا: لا تفسد؛ لأن هذا العارض لم يفسد صلاة من هو صادر منه،
فبالأولى أن لا يفسد صلاة من لم يصدر منه، وصار كما لو سلم الإمام أو تكلم أو خرج من المسجد.
وله: أن الحدث عندنا لا ينافي الصلاة، ألا ترى أن من سبقه الحدث أمكنه البناء؟ ومن ضرورة وجود الحدث في جزء من الصلاة فساد ذلك الجزء، وفساد ما يبني عليه من صلاة المقتدي؛ لاستحالة الحكم بفساد الأصل وصحة التابع، إلا أن الإمام غير محتاج إلى هذا الجزء الفاسد لفراغه من أفعال الصلاة والمسبوق يحتاج إليه للبناء عليه والحدث (2) وإن لم يناف الصلاة لكنه إذا وجد في الصلاة لم يمكن بناء ما بقي عليه؛ إذ البناء على الفاسد فاسد، بخلاف ما قاسا عليه؛ لمنافاة تلك العوارض الصلاة في العمد والسهو جميعًا ... فلا تبقى الصلاة معها، فإذا وجدت آخر الصلاة عمدا؛ كانت منهية لها لا مفسدة لذلك الجزء الذي لاقته، فلا يفسد ما عليه من صلاة المقتدي.
لا يقال: قد نزلتم القهقهة منزلة الكلام فيما إذا وجدت في أثناء الصلاة حتى منعتم البناء، كما إذا وجد الكلام، فلا يتم لكم الفرق بينهما هاهنا؛ لأنا نقول: القهقهة لها شبه بالكلام) من حيث إنها صوت
ومنها: أنه لو كان مسافرا فنوى الإقامة في هذه الحالة لا يتحول فرضه إلى الأربع عندهما، ويسقط عنه سجود السهو؛ لوقوعه خارج الصلاة، وقال محمد الله: تتحول رباعية ويأتى بالسجود آخر الصلاة؛ لوقوعه في خلال الصلاة ومنها: أنه لو أقتدى به إنسان في هذه الحالة: إن عاد إلى سجود السهو صح اقتداؤه وإن لم يعد له لم يصح اقتداؤه عندهما. وقال محمد الله صح اقتداؤه عاد أو لم يعد.
قهقهة الإمام بعد التشهد وقبل السلام
قال: (وقهقهته عوضه تفسد صلاة المسبوق).
(قال أبو حنيفة هههه قهقهة الإمام عند السلام تفسد صلاة المسبوق)، وقد نبه بلفظة (المسبوق على أن المقهقه هو الإمام. وقالا: لا تفسد؛ لأن هذا العارض لم يفسد صلاة من هو صادر منه،
فبالأولى أن لا يفسد صلاة من لم يصدر منه، وصار كما لو سلم الإمام أو تكلم أو خرج من المسجد.
وله: أن الحدث عندنا لا ينافي الصلاة، ألا ترى أن من سبقه الحدث أمكنه البناء؟ ومن ضرورة وجود الحدث في جزء من الصلاة فساد ذلك الجزء، وفساد ما يبني عليه من صلاة المقتدي؛ لاستحالة الحكم بفساد الأصل وصحة التابع، إلا أن الإمام غير محتاج إلى هذا الجزء الفاسد لفراغه من أفعال الصلاة والمسبوق يحتاج إليه للبناء عليه والحدث (2) وإن لم يناف الصلاة لكنه إذا وجد في الصلاة لم يمكن بناء ما بقي عليه؛ إذ البناء على الفاسد فاسد، بخلاف ما قاسا عليه؛ لمنافاة تلك العوارض الصلاة في العمد والسهو جميعًا ... فلا تبقى الصلاة معها، فإذا وجدت آخر الصلاة عمدا؛ كانت منهية لها لا مفسدة لذلك الجزء الذي لاقته، فلا يفسد ما عليه من صلاة المقتدي.
لا يقال: قد نزلتم القهقهة منزلة الكلام فيما إذا وجدت في أثناء الصلاة حتى منعتم البناء، كما إذا وجد الكلام، فلا يتم لكم الفرق بينهما هاهنا؛ لأنا نقول: القهقهة لها شبه بالكلام) من حيث إنها صوت