شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
مفهم لما في الضمير من الفرح والسرور، وإن لم تكن كلاما حقيقة، والشبهة تقوم مقام الحقيقة في مواضع الاحتياط، وظهر أثر الأحتياط في منع البناء على الجزء الذي لاقته، وإنزالها منزلة حقيقة الكلام في قطع الصلاة بها، وههنا لم يبق على الإمام فرض آخر يبنيه على الجزء الذي لاقته القهقهة فلو أعملنا الشبهة هاهنا لما ترتب عليه حكم يقتضيه الأحتياط؛ لأن حقيقة الكلام في هذه الحالة ليست بمفسدة للصلاة، فاعتبرنا كونها حدثًا مفسدا لذلك الجزء الملاقي لها؛ ليظهر ذلك في حق المقتدي، إعمالا للشبهين بقدر الإمكان.
قال: (ونقضنا بها الوضوء).
الضمير لهذه القهقهة الواقعة في موضع السلام قال زفر - رضي الله عنه -: لا تنقض الوضوء؛ لأن القياس أن مالا يكون حدثا خارج الصلاة لا يكون حدثا (في الصلاة)، إلَّا أنا عدلنا عن القياس للنص، ومورده ما إذا كانت القهقهة مفسدة للصلاة، وهذه قهقهة غير مفسدة للصلاة، فلا ينتقض بها الوضوء؛ لأنها ليست في معنى ما ورد به النص (من كل وجه.
ولنا: أنها حصلت في حرمة الصلاة والقهقهة في الصلاة ناقضة للوضوء بالنص)، وإنما لم تفسد الصلاة ههنا لعدم الحاجة إلى البناء على الجزء الذي لاقته فقلنا بالانتقاض) لقيام دليله وهو وجودها في حرمة الصلاة، وقلنا بصحة الصلاة؛ لأن فساد ذلك الجزء لم يؤثر في فساد ما مضى.
سبق الحدث أو تعمده قبل السلام
قال: (ولو سبقه حدث قبله توضأ وسلم).
إنما قال: (سبقه).
ليفرق بين تعمد الحدث وسبقه؛ فإن تعمد الحدث في هذه الحالة مُخْرج، وسبقه ليس بمخرج؛ لأن إصابة لفظة السلام واجبة عليه فيتوضأ ويأتي بها.
قال: (وإن تعمده أو تعمد ما ينافي الصلاة في هذه الحالة تمت).
لأنه قد وجد القاطع، وتعذر البناء، لكن تمام الصلاة باعتبار أنه لم يبق عليه فرض آخر. وهذا بخلاف ما لو وقع تعمد الحدث في أثناء الصلاة، أو وجد فيها ما ينافيها كالكلام ونحوه؛ لأن الحكم ببقاء الصلاة مع وجود المنافي محال.
قال: (ونقضنا بها الوضوء).
الضمير لهذه القهقهة الواقعة في موضع السلام قال زفر - رضي الله عنه -: لا تنقض الوضوء؛ لأن القياس أن مالا يكون حدثا خارج الصلاة لا يكون حدثا (في الصلاة)، إلَّا أنا عدلنا عن القياس للنص، ومورده ما إذا كانت القهقهة مفسدة للصلاة، وهذه قهقهة غير مفسدة للصلاة، فلا ينتقض بها الوضوء؛ لأنها ليست في معنى ما ورد به النص (من كل وجه.
ولنا: أنها حصلت في حرمة الصلاة والقهقهة في الصلاة ناقضة للوضوء بالنص)، وإنما لم تفسد الصلاة ههنا لعدم الحاجة إلى البناء على الجزء الذي لاقته فقلنا بالانتقاض) لقيام دليله وهو وجودها في حرمة الصلاة، وقلنا بصحة الصلاة؛ لأن فساد ذلك الجزء لم يؤثر في فساد ما مضى.
سبق الحدث أو تعمده قبل السلام
قال: (ولو سبقه حدث قبله توضأ وسلم).
إنما قال: (سبقه).
ليفرق بين تعمد الحدث وسبقه؛ فإن تعمد الحدث في هذه الحالة مُخْرج، وسبقه ليس بمخرج؛ لأن إصابة لفظة السلام واجبة عليه فيتوضأ ويأتي بها.
قال: (وإن تعمده أو تعمد ما ينافي الصلاة في هذه الحالة تمت).
لأنه قد وجد القاطع، وتعذر البناء، لكن تمام الصلاة باعتبار أنه لم يبق عليه فرض آخر. وهذا بخلاف ما لو وقع تعمد الحدث في أثناء الصلاة، أو وجد فيها ما ينافيها كالكلام ونحوه؛ لأن الحكم ببقاء الصلاة مع وجود المنافي محال.