شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
بينا.
هذا ما حمل عليه بعض المحققين من الفقهاء. على أن صاحب الصحاح» قال: الكعب العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم، وأنكر الأصمعى - رضي الله عنهم - قول الناس: إنه في ظهر القدم. ففي الآية يذكر الغاية إشارة إلى أنهما مغسولتان.
ثم لما كان للقدم، حالتان ظهور واستتار بالخف حملت قراءة النصب على حالة الظهور، وقراءة الجر على المسح حالة الاستتار بالخف عملا بالدليلين. هذا ما حمل عليه بعض المحققين من الفقهاء. وأقول: فيه نظر؛ لأن الماسح على الخف لا يكون ماسحا على الرجل حقيقة ولا شرعا؛ أما حقيقة فظاهر، وأما شرعا فإن الخف جعل مانعا من سراية الحدث إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها السابقة على اللبس وما حل بالخف يزيله المسح، فعلى هذا لا يكون المسح على الرجل لكونها طاهرة لم يحل بها حدث يرفعه
المسح.
والمشهور حمل قراءة الجر على المجاورة في الإعراب مع أختلاف الحكم.
وتعين الحمل على هذا المحمل لتواتر السنة بفرضية الغسل والوعيد على الترك، والإعراب على الجوار كثير لا يمتنع أن يقع في القرآن، فمنه قوله: وَحُور عين في قراءة الجر معطوفا على قوله: {بِأكوابوَأَبَارِيقَ والمعنى مختلف، إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور. وقال النابغة:
لم يبق إلا أسير غير منفلت ... و موثق في حبال القد مجنوب
والقوافي مجرورة والجوار مشهور عندهم في الإعراب والصفات وقلب الحروف والتأنيث وغير ذلك، فمن الإعراب ما ذكرنا في العطف، ومن الصفات قوله: عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطٍ و فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ
والمحيط هو العذاب، والعاصف هو الريح دون اليوم
ومن قلب الحروف قوله: «ارجعن مأزورات غير مأجورات. والأصل: موزورات فقلب للمجاورة قصدا للمؤاخاة.
ومن التأنيث حذف الهاء من عشر أمثالها المضافة إلى ج الأمثال وهي مذكرة لموضع مجاورة الأمثال
هذا ما حمل عليه بعض المحققين من الفقهاء. على أن صاحب الصحاح» قال: الكعب العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم، وأنكر الأصمعى - رضي الله عنهم - قول الناس: إنه في ظهر القدم. ففي الآية يذكر الغاية إشارة إلى أنهما مغسولتان.
ثم لما كان للقدم، حالتان ظهور واستتار بالخف حملت قراءة النصب على حالة الظهور، وقراءة الجر على المسح حالة الاستتار بالخف عملا بالدليلين. هذا ما حمل عليه بعض المحققين من الفقهاء. وأقول: فيه نظر؛ لأن الماسح على الخف لا يكون ماسحا على الرجل حقيقة ولا شرعا؛ أما حقيقة فظاهر، وأما شرعا فإن الخف جعل مانعا من سراية الحدث إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها السابقة على اللبس وما حل بالخف يزيله المسح، فعلى هذا لا يكون المسح على الرجل لكونها طاهرة لم يحل بها حدث يرفعه
المسح.
والمشهور حمل قراءة الجر على المجاورة في الإعراب مع أختلاف الحكم.
وتعين الحمل على هذا المحمل لتواتر السنة بفرضية الغسل والوعيد على الترك، والإعراب على الجوار كثير لا يمتنع أن يقع في القرآن، فمنه قوله: وَحُور عين في قراءة الجر معطوفا على قوله: {بِأكوابوَأَبَارِيقَ والمعنى مختلف، إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور. وقال النابغة:
لم يبق إلا أسير غير منفلت ... و موثق في حبال القد مجنوب
والقوافي مجرورة والجوار مشهور عندهم في الإعراب والصفات وقلب الحروف والتأنيث وغير ذلك، فمن الإعراب ما ذكرنا في العطف، ومن الصفات قوله: عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطٍ و فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ
والمحيط هو العذاب، والعاصف هو الريح دون اليوم
ومن قلب الحروف قوله: «ارجعن مأزورات غير مأجورات. والأصل: موزورات فقلب للمجاورة قصدا للمؤاخاة.
ومن التأنيث حذف الهاء من عشر أمثالها المضافة إلى ج الأمثال وهي مذكرة لموضع مجاورة الأمثال