اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وله: أنه يقارب البُرَّ في المعنى، ويقارب التمر؛ لأن الزبيب مأكول کله، بخلاف التمر.

إخراج القيمة والدقيق والسويق في صدقة الفطر
قال: (ونجيز القيمة ومن دقيق الحنطة والشعير وسويقهما على النسبة).

أما جواز دفع القيمة فقد سبق الكلام فيه، ولا يجوز دفع المنصوص ... عليه باعتبار القيمة، مثل أن يؤدي ربع صاع من تمر عن صاع من شعير.

وأما الدقيق والسويق: فهما بمنزلة ما ينسبان إليه فيخرج من دقيق الحنطة وسويقها نصف صاع ومن دقيق الشعير وسويقه صاعا، والحكم فيهما معطوف على القيمة والخلاف في الصورتين: فعند الشافعي: لا يجوز دفع القيمة فلا يجوز إخراج الدقيق ولا السويق؛ بناء على أصله في اعتبار عين المنصوص عليه.
ولنا: رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: «على كل مسلم مُدَّان من قمح أو دقيق " والتنبيه على حكمهما من الزوائد والخبز تعتبر فيه القيمة.

وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن أعتبار نصف الصاع من البر بالوزن؛ لأن الأشياء المختلفة في الصاع تقدر بالوزن، وروي ذلك عن أبي يوسف.

(وروى إبراهيم بن رستم) عن محمد أنه يعتبر بالكيل؛ لأن الصاع منصوص عليه فلا بدّ؛ وجوده حتى لو أدى أربعة أرطال من الحنطة أو من التمر لم يجز عنده إذا لم تكن الحنطة بالكيل نصف صاع والتمر صاعًا. أَيُّهما أفضل البر أو الدقيق أو القيمة.
وذكر الطحاوي عن أصحابنا: يعتبر ما يستوي كيله ووزنه. ومعناه: أن المكيال مقدر بثمانية أرطال مما يستوى ج كيله ووزنه، مثل العدس والماش؛ ثم تكال به الأنواع المفروضة.
وعن أبي يوسف: أن الدقيق أحب إليَّ من البر، والدراهم أولى من الدقيق، وهو أختيار الفقيه أبي جعفر؛ لأنه أدفعُ للحاجة. وعن أبي بكر الأعمش تفضيل الحنطة لبعده من الخلاف.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1781