شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
المعتبر في الأقط
قال: (واعتبروا القيمة في الأقط).
ومالك أعتبر الصاع؛ لما روي في آخر ذلك الحديث: «أو صاعا من أقط " فهو منصوص عليه فلا تعتبر فيه القيمة.
وعندنا يخرج منه مقدار ما تبلغ قيمته قيمة المنصوص عليه)؛ لأن هذه الزيادة غير مشهورة، والأصل في الفطرة ما ورد في المشهور من الحديث، وغيره يلحق باعتبار القيمة كالزكاة.
مقدار الصاع
قال: (ويقدره بخمسة أرطال وثُلث عراقية وهما بثمانية).
مذهب أبي يوسف أن الصاع خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي؛
وهو مذهب الشافعي؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صاعنا أصغر الصيعان "، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصاع صاع المدينة " (.
وعندهما: ثمانية أرطال؛ كذا فسّرته عائشة حيث قالت: كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد؛ رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال.
وهكذا كان صاع؛ عمر، وكان صاع أهل المدينة في القديم، ثم غير زمان عبد الملك بن مروان؛ فكان المصير إلى صاع عمر؛ أولى.
والمراد مما رواه والله أعلم أن صاع هذه الأمة أصغر من صيعان سائر الأمم.
وقيل: لا خلاف بينهم في الحقيقة؛ لأن الرطل كان في زمن أبي حنيفة عشرين إستارًا وزاد في عصر أبي يوسف فَصَار ثلاثين إستارًا، والإستار ستة دراهم ونصف فإذا قابلت ثمانية أرطال على هذا الحساب بخمسة أرطال وثلث تجد كل واحد منهما ألفًا وأربعين درهما، نبه على ذلك صاحب النافع.
وقال في «الينابيع» وهذا غير سديد بل الصحيح أن الاختلاف ثابت بينهم في الحقيقة.
دفع صدقة الفطر إلى الذمي
قال: (ويمنع صرفها إلى ذمي).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تدفع صدقة الفطر إلى الذمي؛ أعتبارًا بالزكاة، وكذلك الكفارة والنذر.
وقالا: يجوز؛ لأن محل الصدقة هو الفقير مطلقا لقوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) و" لَا يَنْهَنكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ
قال: (واعتبروا القيمة في الأقط).
ومالك أعتبر الصاع؛ لما روي في آخر ذلك الحديث: «أو صاعا من أقط " فهو منصوص عليه فلا تعتبر فيه القيمة.
وعندنا يخرج منه مقدار ما تبلغ قيمته قيمة المنصوص عليه)؛ لأن هذه الزيادة غير مشهورة، والأصل في الفطرة ما ورد في المشهور من الحديث، وغيره يلحق باعتبار القيمة كالزكاة.
مقدار الصاع
قال: (ويقدره بخمسة أرطال وثُلث عراقية وهما بثمانية).
مذهب أبي يوسف أن الصاع خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي؛
وهو مذهب الشافعي؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صاعنا أصغر الصيعان "، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصاع صاع المدينة " (.
وعندهما: ثمانية أرطال؛ كذا فسّرته عائشة حيث قالت: كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد؛ رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال.
وهكذا كان صاع؛ عمر، وكان صاع أهل المدينة في القديم، ثم غير زمان عبد الملك بن مروان؛ فكان المصير إلى صاع عمر؛ أولى.
والمراد مما رواه والله أعلم أن صاع هذه الأمة أصغر من صيعان سائر الأمم.
وقيل: لا خلاف بينهم في الحقيقة؛ لأن الرطل كان في زمن أبي حنيفة عشرين إستارًا وزاد في عصر أبي يوسف فَصَار ثلاثين إستارًا، والإستار ستة دراهم ونصف فإذا قابلت ثمانية أرطال على هذا الحساب بخمسة أرطال وثلث تجد كل واحد منهما ألفًا وأربعين درهما، نبه على ذلك صاحب النافع.
وقال في «الينابيع» وهذا غير سديد بل الصحيح أن الاختلاف ثابت بينهم في الحقيقة.
دفع صدقة الفطر إلى الذمي
قال: (ويمنع صرفها إلى ذمي).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تدفع صدقة الفطر إلى الذمي؛ أعتبارًا بالزكاة، وكذلك الكفارة والنذر.
وقالا: يجوز؛ لأن محل الصدقة هو الفقير مطلقا لقوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) و" لَا يَنْهَنكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ