اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

وعلى الفرضية أنعقد الإجماع، ولهذا يكفر جاحده، وشرط الإسلام والبلوغ لوجود الأهلية.
وأما العقل فاحترز به عن المجنون المستغرق الجنون جميع الوقت، أعني: الشهر والجنون وإن كان ينافي أهلية الأداء للعجز وعدم التمييز، ولا ينافي أهلية الوجوب لقيام الذمة، إلا أنه يعدم به الأداء، فيعدم به الوجوب؛ لأن الوجوب يراد للأداء، فإذا سقط الأداء لم يبق الوجوب؛ لأنه لا يترتب عليه مقصوده.
هذا إذا كان مستغرقًا ج) فإذا لم يكن مستغرقا فقد أستحسنوا فيه فألحقوه بالنوم والإغماء، فكان القياس أن تسقط به العبادة قل أو كثر؛ لمنافاته للأداء؛ لكنه إذا لم يمتد لم يكن موجبا حرجًا، بخلاف الممتد منه.
واختلف فيه؛ فقال أبو يوسف: هذا إذا كان الجنون عارضيًا، فلو بلغ مجنونًا ثم أفاق صار في معنى الصبي إذا بلغ؛ وعلى هذا القول فاشتراط العقل ظاهر في الوجوب في أول الشهر؛ إذْ يكون بمنزلة الصبي، وقال: محمد الأصلي والعارضي سواء.
وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أفاق في بعض الشهر من الجنون الأصلي فعند أبي يوسف لا يقضي ما مضى منه؛ وعند محمد: يقضيه
والإجماع منا منعقد على عدم وجوب القضاء مع الاستغراق فإطلاق الكتاب إما مؤول وإما أختيار؛ لقول أبي يوسف
ثم سبب وجوب الصوم هو الشهر؛ ولهذا يتكرر بتكرره ويضاف إليه، وإدراك كل يوم على صفة المكلفين سبب لوجوب صومه، ولهذا يجب على صبي يبلغ وكافر يسلم في أثناء الشهر بقدر ما أدركه منه؛ لأن كل يوم سبب لصومه.

قال: (وصوم المنذور والكفارات).
أما المنذور؛ فلقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} وسببه النذر؛ وأما الكفارات فواجبة بأسبابها وهي الظهار، والقتل غير العمد، والحنث في اليمين على ما يأتي في مواضعه إن شاء الله تعالى.

حكم صوم العيدين وأيام التشريق
قال: (ويحرم العيدان وأيام التشريق).
لورود النهي عن صيامها؛ إلَّا أن النهي لما كان لمعنى في غير المنهي كان مشروعًا بأصله؛ نظرًا إلى صلاحية المحل للصوم وهو اليوم، وفاسدًا بوصفه وهو بب انه يوم عيد.
وستأتي مسائل الخلاف المبنية على هذا الأصل.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1781