اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

قال: (ويتنفل فيما عدا ذلك).
أي فيما عدا رمضان والنذر والكفارة ويومي العيد وأيام التشريق، فإن أيام العمر صالحة للتنفل بالصوم شرعًا.
وقد عرفت بهذه الأحكام أنواع الصيام؛ ومجموع هذه المسائل من الزوائد.

وقت الصوم وحقيقته الشرعية
قال: (ويمسك الصائم من الفجر الصادق إلى الغروب عن الأكل والشرب والجماع مع النية).
هذا بيان لوقت الصوم وحقيقته الشرعية، أي: ويمسك المتلبس بالصوم والعازم عليه حقيقة أو حكمًا من الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني المعترض في الأفق، دون الفجر الكاذب، وهو الفجر الأول الذي
يبدو مستطيلا، وهذا أوله وآخره غروب الشمس؛ لقوله تعالى: يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ ".

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل) وفي هذا إشارة إلى أن الليل ليس محلا للصوم فلا يتوقف الفطر فيه على حصول المفطر بل وجوده مفطر؛ لأن الصوم فيه لا يلاقي محلا صالحًا له.
و شرط النية لتتميز بها العبادة من العادة؛ ولأن قصد الإمساك طاعةً الله تعالى عند دعاء الطبع إلى الفطر ج) مشتمل على قهر النفس، وهو حكمة هذه العبادة، ولا يحصل ذلك إلا بالنية.

وهذه المعية المذكورة في المتن لا يريد بها) معية الأستمرار حقيقة، بل معية الوجود حقيقة والاستمرار حكم شرعي، وأما أن معية الوجود تشترط قبل كل اليوم أو أكثر وفي أي صوم؟ فسيأتيك تعقيب هذا، والاختلاف فيه دليل على أن المراد بالمعية ههنا ليس معية الدوام الحقيقي.

شروط وجوب الأداء
قال: (ويشترط لوجوب الأداء الصحة والإقامة والطهارة عن الحيض والنفاس لا الجنابة).
أما الصحة والإقامة؛ فلأن الله تعالى علق الرخصة في تأخير الصوم إلى إدراك عدة من أيام أخر بفقدهما فقال: فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر والرخصة تنبئ عن معنى اليسر والسهولة؛ ولما تضمن الصوم في حق المريض الحرج الحقيقي، وفي حق المسافر الحرج الحكمي - لكون السفر مظنة له - رخص الشرع في التأخير.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1781