اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

صح؛ لأنه أداه كما التزمه.
وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه إذا قال: لله علي صوم يوم النحر؛ لا يصح نذره، ولو قال: غدًا -وغدًا يوم النحر - صح نذره نذره)؛ ووجه روايته: أنه لما نص على يوم النحر فقد صرح في نذره بما هو منهي عنه فلم يصح، وإذا قال: غدًا (لم يصرح بما هو منهي عنه فصح)، وهذا نظير قول المرأة: الله عليَّ صوم يوم حيضي. لا يصح
نذرها، ولو قالت: غدًا وغدًا يوم حيضها - صح نذرها.

حكم من قال:
لله علي صوم كذا ينوي النذر واليمين
كذا قال: ولو قال: لله علي صوم ينوي النذر واليمين يجعله للأول، وهما لهما).
إذا قال: لله علي صوم كل خميس ونوى النذر واليمين ولم يصم خميسا فعليه قضاء الصوم وكفارة اليمين عند أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو يوسف عليه القضاء دون كفارة اليمين؛ لأن هذه الصيغة حقيقة في النذر ومجاز في اليمين؛ لأن الصوم واجب في النذر بعينه، وفي اليمين للتحرز عن هتك حرمة أسم الله تعالى، والجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد متعذر فالعمل بالحقيقة أحق.
ولهما: أن هذا الكلام نذر بصيغته ويمين بمعناه؛ لأن حكمه حرمة ترك المنذور بعد أن كان مباحًا، وتحريم الحلال؛ يمين، قال الله تعالى: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ وكان قد قال - صلى الله عليه وسلم -: حرمت العسل على نفسي» ثم قال: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ} إلَّا أنه لما كان المقصود بالصيغة وجوب المنذور دون تحريم تركه أعتبر المقصود، فإذا نوى أن يكون التحريم مقصودا، فقد نوى ما أحتمله الكلام، فجعل نذرا بصيغته ويمينا بموجبه ومعناه وليس ذلك جمعًا بين الحقيقة والمجاز، وهذا كالهبة المشروطة بالعوض؛ فإنها هبة وتبرع في الابتداء نظرا إلى الصيغة حتى أعتبرت شرائط الهبة وهي بيع في الزمان الثاني نظرا إلى المعنى حيث ثبتت فيها أحكام البيع.

تقديم وفاء النذر قبل حلول وقته
قال: (ومنع تقديم وفاء النذر قبل حلول وقته).
إذا قال في المحرم لله علي أن أصوم رجب أو أعتكفه، فَصام أو أعتكف صفرًا أجزأه عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد لا يجزئه؛ لأن النذر متعلق بوقت معين بتعيينه فصار كالمعين بتعيين الشرع؛ لأن إيجابه معتبر بإيجابه؛ ألا ترى
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1781