اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

ثم حاضت فيه فإنه لا يسقط عنها القضاء.

حكم من نذر صوم يوم العيد أو شرع فيه متنفلًا فأفسده

قال: (ويحكم به لشروعه متنفلًا بيوم العيد).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا شرع بيوم العيد، ثم أفسده يجب عليه قضاؤه؛ لأن الشروع ملزم كالنذر ولو نذر يلزمه القضاء بالإفساد فكذا هذا، فصار كما لو شرع متنفلّا بالصلاة في الأوقات المكروهة، ثم أفسدها؛ حيث يلزمه القضاء اتفاقًا في ظاهر الرواية.
وقال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -: لا يجب عليه القضاء؛ لأن نفس الشروع غير ملزم لذاته، بل لأنه تنعقد به طاعة مصونة عن البطلان بالإتمام، فإذا أفسد ما هو واجب الإتمام وجب القضاء، والصوم ههنا حرام للنهي عنه، فلم ينعقد ما شرع فيه طاعة مصونةً، فلم يجب الإتمام وما لا يجب إتمامه لا يجب قضاؤه بالإفساد إجماعا، بخلاف الصلاة؛ لأن المنهي عنه هو الصلاة، ومجرد الشروع فيها ليس بصلاة؛ فإنه لو حلف لا يصلي لم يحنث ما لم يعقد الركعة بالسجدة، فإذا لم يکن مجرد الشروع ... صلاة لم يكن منهيا عنه، فوجب صونه، والشروع في الصوم صوم لِصِدْقِهِ على القليل منه، فكان منهيًا عنه، فلم يجب صونه.
فإن قيل: بعد ما عقدت الركعة بالسجدة صارت كالصوم، فلم ضمن بعد ارتكاب المعصية؟ وقيل: لئلا تصير المعصية سببا للتخفيف فضمن وإن كان عاصيا. وعن أبي حنيفة: عدم القضاء في الصلاة أيضا.
قال: (ونصحح نذره ونوجب قضاءه).

صوم العيد صح ووجب القضاء))

وقال الشافعي وزفر: لا يصح ولا يلزمه القضاء؛ لأن الصوم قربة والنهي يعدم القربة، فلم يبق الصوم مشروعًا بب والنذر بغير المشروع باطل.
ولنا: أن النهي طلب الامتناع وما لا يتصور وجوده كان طلب الامتناع عنه لغوا؛ فبقي الصوم مشروعًا في نفسه، والنهي عنه لما يتصل به من الإعراض عن إجابة الضّيافة فيكون النهي لمعنى في غيره، فصح التزامه بالنذر؛ نظرًا إلى أصل الصوم وشرعيته، ولما تعذر الأداء بمعارض النهي وجب المصير إلى الخلف وهو القضاء. ولو صام يوم العيد عن نذره
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1781