اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

ووجه قول أبي يوسف: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صب الماء على رأسه من شدة الحر وهو صائم؛ وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يبل الثوب ويلفه عليه وهو صائم. ولمن يرجح هذا أن يقول: في هذه الأفعال دفع لما يكون بقاؤه والدوام عليه موجبًا للتضجر طبعًا، فكانت هذه الأفعال معينة على العبادة والإخلاص فيها والتقوية على حسن أدائها، فإن لم تكن مستحبة فلا أقل من الإباحة.

قال: (وقيل: يَكْرَهُ المضمضة لغير وضوء).
نقل ذلك عن أبي يوسف له؛ ووجه الكراهة ما فيه من التعريض للفساد بخلافه في الوضوء؛ لأنه مقيم سنة فسقط أعتبار توهم الإفطار، وهذه زائدة.
قال: (وكراهة المباشرة والمعانقة والمصافحة رواية).

يعني: عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ ووجهها: أنه لا يؤمن أرتكاب محظور مع هذه الأفعال غالبًا فتكره صونا للصائم عن التعريض للفساد، وما نقل عنه من ذلك وهو صائم فتمام الحديث: كان أملككم لإربه. ففي حق النبي موقع الأمن عما لا يؤمن في حق غيره، وهذه زائدة.

حكم الحجامة للصائم
قال: (ولا تكره الحجامة (.

لما روى ابن عباس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. وما ورد أنه "أفطر الحاجم والمحجوم" فمنسوخ بهذا، وهذه زائدة.

السواك للصائم
قال: (ولم يكرهوا السواك الرطب (.
وقال مالك: يكره لما فيه من تعريض الصوم للفساد بسبب دخول الرطوبة.
ولنا: الأخبار الواردة في تفضيل السواك وهي مطلقة، ومنها: «خير خلال الصائم ج السواك ". وفي البخاري عن عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك وهو صائم ما لا أعد وأحصي.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1781