شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: (ونلزمه في القضاء به من الميقات لا من حيث أحرم لو قدم).
إذا قضى حجًا عليه وكان قد أحرم فيه قبل الميقات يحرم عندنا من الميقات.
وقال الشافعي: يحرم من حيث كان إحرامه الأول؛ لأن القضاء يحكي الأداء.
ولنا: أن الإحرام من الميقات يجزئه أداء؛ فيجزئه قضاء، والتقديم ليس بفرض ليجب رعايته في القضاء.
حكم مجاوزة الميقات بدون إحرام
لمريد النسك وغيره
قال: (ونمنع الآفاقي إذا قصد مكة مطلقا من مجاوزتها غير محرم).
لا يجوز للآفاقي إذا أراد مكة ان يتجاوز هذه المواقيت الخمسة إلَّا محرمًا، سواء قصد الحج أو العمرة أو التجارة، أو لم يقصد شيئًا، وهذا معنى قيد الإطلاق.
والأفاقي: هو كل من كانت المواقيت بينه وبين مكة، وأما المكي فله أن يتجاوزها غير محرم، إلَّا إذا قصد الحج أو العمرة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: الآفاقي كالمكي في ذلك؛ قياسًا عليه، وذكر في شرح الوجيز تفصيل مذهبه فقال: من قصد مكة لا لنسك له حالان: إحداهما: أن لا يكون ممن يتكرر دخوله بأن دخلها لزيارة أو تجارة أو رسالة، وكالمكي إذا دخلها عائدًا من سفره، هل يلزمه أن يحرم بالحج أو بالعمرة؟ فيه طريقان أصحهما على قولين:
أحدهما يلزمه والثاني يستحب، والطريق الثاني: (القطع بالاستحباب).
الحال الثاني: أن يكون ممن يتكرر دخوله كالحطابين والصيادين ونحوهم فإن قلنا في الحالة الأولى: لا يلزمه فهاهنا أولى، وإلا فالمذهب أنه لا يلزمه أيضًا.
ولنا: قوله: " لا يتجاوز أحد الميقات إلَّا محرمًا ". والمكي خُصَّ من هذا؛ لأن المقصود بالإحرام عند الميقات تعظيم مكة التي شرفها الله وأوجب تعظيمها، والمكي باستيطانه لها أو لما حولها جعل نفسه تبعا لها، فقد عظمها بخلاف الآفاقي؛ فإنه لم يوجد منه هذا النوع من التعظيم، فلابدَّ من الإحرام؛ ليتحقق المقصود من التعظيم.
إذا قضى حجًا عليه وكان قد أحرم فيه قبل الميقات يحرم عندنا من الميقات.
وقال الشافعي: يحرم من حيث كان إحرامه الأول؛ لأن القضاء يحكي الأداء.
ولنا: أن الإحرام من الميقات يجزئه أداء؛ فيجزئه قضاء، والتقديم ليس بفرض ليجب رعايته في القضاء.
حكم مجاوزة الميقات بدون إحرام
لمريد النسك وغيره
قال: (ونمنع الآفاقي إذا قصد مكة مطلقا من مجاوزتها غير محرم).
لا يجوز للآفاقي إذا أراد مكة ان يتجاوز هذه المواقيت الخمسة إلَّا محرمًا، سواء قصد الحج أو العمرة أو التجارة، أو لم يقصد شيئًا، وهذا معنى قيد الإطلاق.
والأفاقي: هو كل من كانت المواقيت بينه وبين مكة، وأما المكي فله أن يتجاوزها غير محرم، إلَّا إذا قصد الحج أو العمرة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: الآفاقي كالمكي في ذلك؛ قياسًا عليه، وذكر في شرح الوجيز تفصيل مذهبه فقال: من قصد مكة لا لنسك له حالان: إحداهما: أن لا يكون ممن يتكرر دخوله بأن دخلها لزيارة أو تجارة أو رسالة، وكالمكي إذا دخلها عائدًا من سفره، هل يلزمه أن يحرم بالحج أو بالعمرة؟ فيه طريقان أصحهما على قولين:
أحدهما يلزمه والثاني يستحب، والطريق الثاني: (القطع بالاستحباب).
الحال الثاني: أن يكون ممن يتكرر دخوله كالحطابين والصيادين ونحوهم فإن قلنا في الحالة الأولى: لا يلزمه فهاهنا أولى، وإلا فالمذهب أنه لا يلزمه أيضًا.
ولنا: قوله: " لا يتجاوز أحد الميقات إلَّا محرمًا ". والمكي خُصَّ من هذا؛ لأن المقصود بالإحرام عند الميقات تعظيم مكة التي شرفها الله وأوجب تعظيمها، والمكي باستيطانه لها أو لما حولها جعل نفسه تبعا لها، فقد عظمها بخلاف الآفاقي؛ فإنه لم يوجد منه هذا النوع من التعظيم، فلابدَّ من الإحرام؛ ليتحقق المقصود من التعظيم.