شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
رجع إلى أهله فعليه أن يعود بذلك الإحرام؛ لأنه لم يتحلل منه، وهو محرم عن
النساء أبدًا حتى يطوف.
ما يجب بتركه الدم
وما يجب بتركه الصدقة من أفعال الحج
قال: (ولو ترك أقله أو الصدر أو أكثره، أو السعي بين الصفا والمروة، أو الوقوف بالمزدلفة، أو رمي الجمار في أيامها، أو يوم أو جمرة العقبة يوم النحر؛ وجب دم، ولو ترك أقل الصدر أو إحدى الجمار الثلاث؛ فصدقة).
إذا ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فعليه دم؛ لأن النقصان بترك الأقل قليل فأشبه النقصان بسبب الطواف الحدث.
ولو ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه دم؛ لأنه ترك الواجب أو الأكثر فيجبر بالدم ويؤمر بالإعادة ما دام بمكة؛ إقامة للواجب في وقته.
ولو ترك السعي بين الصفا والمروة جبر بالدم؛ لأنه من الواجبات عندنا؛ ولم يحتج أن يقول في الكتاب أن حجه تام؛ لأنه قد تقدم الإشارة في ذلك عند كيفية السعي، وأقام الخلاف أنه وأقام الخلاف مع الشافعي في واجب لا ركن فاستغني عن إعادته.
ولو ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم؛ لأنه واجب.
ولو ترك رمي الجمار الثلاث كلها في أيامها فعليه دم؛ لأنه واجب وقد تركه، فيجبر بدم واحد لاتحاد الجنس، كما في الحلق.
ويتحقق الترك فيها بغروب الشمس من آخر أيام الرمي؛ لأنه ليس بقربة إلا فيها، وما دامت الأيام باقية أمكنت الإعادة، لكن يجب بالتأخير دم كما هو مذهب أبي حنيفة خلافًا لهما. ولو ترك رمي يوم واحد فعليه الدم؛ لأنه نُسُك كامل، ولو ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم؛ لأن الرمي فيه كل وظيفته فيجبر بالدم، وكذلك لو ترك أكثرها إقامة للأكثر مقام الكل. ولما اشتركت هذه المسائل كلها في وجوب الدم أردف بعضها بعضا، وأعقبها بوجوب الدم ليرجع إلى جميعها. ولو ترك أقل طواف الصدر فعليه صدقة؛ لأن النقص يسير فيجبر بالصدقة. ولو ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فكذلك؛ لأن رمي الثلاث هو النسك، فكان ترك رمي إحداها تركا للأقل فيجبر بالصدقة، إلَّا إذا كان المتروك أكثر من النصف فيجب الدم؛ لأن الأكثر قائم مقام الكل.
النساء أبدًا حتى يطوف.
ما يجب بتركه الدم
وما يجب بتركه الصدقة من أفعال الحج
قال: (ولو ترك أقله أو الصدر أو أكثره، أو السعي بين الصفا والمروة، أو الوقوف بالمزدلفة، أو رمي الجمار في أيامها، أو يوم أو جمرة العقبة يوم النحر؛ وجب دم، ولو ترك أقل الصدر أو إحدى الجمار الثلاث؛ فصدقة).
إذا ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فعليه دم؛ لأن النقصان بترك الأقل قليل فأشبه النقصان بسبب الطواف الحدث.
ولو ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه دم؛ لأنه ترك الواجب أو الأكثر فيجبر بالدم ويؤمر بالإعادة ما دام بمكة؛ إقامة للواجب في وقته.
ولو ترك السعي بين الصفا والمروة جبر بالدم؛ لأنه من الواجبات عندنا؛ ولم يحتج أن يقول في الكتاب أن حجه تام؛ لأنه قد تقدم الإشارة في ذلك عند كيفية السعي، وأقام الخلاف أنه وأقام الخلاف مع الشافعي في واجب لا ركن فاستغني عن إعادته.
ولو ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم؛ لأنه واجب.
ولو ترك رمي الجمار الثلاث كلها في أيامها فعليه دم؛ لأنه واجب وقد تركه، فيجبر بدم واحد لاتحاد الجنس، كما في الحلق.
ويتحقق الترك فيها بغروب الشمس من آخر أيام الرمي؛ لأنه ليس بقربة إلا فيها، وما دامت الأيام باقية أمكنت الإعادة، لكن يجب بالتأخير دم كما هو مذهب أبي حنيفة خلافًا لهما. ولو ترك رمي يوم واحد فعليه الدم؛ لأنه نُسُك كامل، ولو ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم؛ لأن الرمي فيه كل وظيفته فيجبر بالدم، وكذلك لو ترك أكثرها إقامة للأكثر مقام الكل. ولما اشتركت هذه المسائل كلها في وجوب الدم أردف بعضها بعضا، وأعقبها بوجوب الدم ليرجع إلى جميعها. ولو ترك أقل طواف الصدر فعليه صدقة؛ لأن النقص يسير فيجبر بالصدقة. ولو ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فكذلك؛ لأن رمي الثلاث هو النسك، فكان ترك رمي إحداها تركا للأقل فيجبر بالصدقة، إلَّا إذا كان المتروك أكثر من النصف فيجب الدم؛ لأن الأكثر قائم مقام الكل.