اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

الجنابة، وقصوره بسبب الحدث
ثم إذا أعاده وقد طاف محدثا لم يجب عليه شيء، وإن أعاده بعد أيام النحر؛ لأن بعد الإعادة لا تبقى إلَّا شبهة النقصان؛ فإن أعاده وكان قد طاف جنبًا، فإن كانت الإعادة في أيام النحر لم يجب الذبح، وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه دم في قول أبي حنيفة.
ولم يقيد ذلك في الكتاب؛ لما تقدم من أن تأخير النسك عن أيامه ومكانه يوجب الدم. وإذا أعاد طوافًا طافه جنبًا أختلف المشايخ في ان الطواف الثاني جابر للأول أو أنّ المعتبر هو الثاني وقد أنتسخ به الأول؟ فقال أبو الحسن الكرخي: الثاني جابر للأول؛ وقال أبو بكر الرازي: بل الثاني هو المعتبر، والأول منتقض به؛ ووجه هذا: أن النقص الفاحش لما تمكن) فيه وجبت الإعادة، ومن قضيته خروج الاول من أن يعتد به إذا أعيد كمن شرع في الصلاة فقام ولم يقرأ، ثم ركع، ثم عاد إلى القيام فقرأ وركع انتقض القيام الأول بالثاني، وإن كان لو أعتد به جاز.

ووجه قول أبي الحسن: أن الطواف إذا وقع معتدا به مع النقص فالحاجة ماسة إلى رفع النقصان عند الإمكان فتنزل الإعادة في رفع النقصان منزلة البدنة.
قال أبو الفضل الكرماني: وهذا أقرب إلى الفقه؛ لأن فيه تقرير ما حكم به بالاعتداد وهو أولى من النسخ.
وقال شمس الأئمة السرخسي: وهذه المسألة تشير إلى وجوب الدم عند أبي حنيفة له بتأخير الإعادة إلى ما بعد أيام النحر، وهو دليل على أن المعتبر هو الثاني دون الأول، كما ذهب إليه أبو بكر الرازي، قال: إذ لو لم يكن كذلك لما تحقق التأخير في أصله، بل يتحقق التأخير في وصفه وهو وصف الكمال.

والفرق بين فصل الحدث والجنابة حيث إنه إذا طاف محدثًا فإن الإعادة لرفع النقصان أن النقص هناك يسير فجرى مجرى تخلف الوصف عن: الأصل بعد إتمام الأول، فكان الثاني جابرًا، بخلافه ههنا.
وقوله: (ما دام بمكة .. إشارة إلى أنه إذا رجع إلى أهله فإن كان طاف جنبًا فعليه أن يعود؛ لأن النقص كثير فيعود لاستدراكه بإحرام جديد، ولو لم يعد وبعث بدنة أجزأه لما بينا أنها جائزة؛ له لكن الأفضل هو العود للإعادة، ولو رجع إلى أهله وقد طاف محدثًا إن عاد فطاف جاز، وبعثُ الهدي ههنا أفضل؛ لأن النقص ليس بكثير، وفي الهدي نفع للفقراء فكان أفضل.
قال: (ولو ترك من طواف الزيارة أكثره بقي محرمًا أبدًا حتى يطوفه).
إذا ترك طواف الزيارة أو أربعة أشواط منه و واجتزأ في المتن بذكر الأكثر لثبوت حكمه في الكل بطريق الأولى ثم
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1781