شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
قال: (ونوجبه بالدلالة).
إذا دل الحرام حرامًا أو حلالا على صيد فقتله ولم يكن المدلول عالمًا بمكان الصيد ولا كذب الدال عليه فعلى الدال الجزاء، وعلى القاتل إن كان محرما
وقال الشافعي: لا شيء على الدال؛ لأن الجزاء علق بالقتل لقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا} والدلالة ليست بقتل فأشبه دلالة الحلال حلالا على صيد الحرم، وكما لو أعاره سكينا فذبحه به، وكما لو كذب المدلول الدال ثم ظفر بصيد في الموضع المشار إليه فقتله، وكما لو دل إنسانًا على آخر يطلبه بثأر له عليه فوجده فقتله
ولنا: قوله لأبي قتادة وأصحابه: هل دللتم، ولولا أن الدلالة من محظورات الإحرام لم يتجه السؤال. وعن عطاء: أجمع الناس على وجوب الجزاء على الدال) ولأن المحرم التزم بعقد الإحرام أن لا يتعرض للصيد ولا يفوت أمنه بتواريه وتوحشه، وبالدلالة عليه فوت أمنه، فكان متلفًا له معنى، وصار كالمودع إذا دل غاصبًا أو سارقًا على الوديعة التحق بالمتلف؛ لأنه التزم الحفظ والدلالة تنافيه فكذا هذا، وأما الحلال فلا التزام من جهته على أن فيه خلاف زفر وبخلاف إعارة السكين؛ لأنه ليس بسبب لزوال أمنه حيث لم يتعين لقتله)، وبخلاف ما لو كذبه لانقطاع التسبب، وبخلاف دلالة صاحب، وبخلاف دلالة صاحب الثأر على مسلم آخر؛ لأنه بإسلامه لم يلتزم أمن مال غيره ولا أمن نفسه بل ذلك مضاف إلى إسلام غيره، فإن عصمة نفس كل مسلم وماله بإسلامه لا بإسلام غيره.
قال: (ولو دل حلال عليه في الحرم ألزمنا المباشر لا الدال).
إذا دل حلال حلالا (جـ أو حرامًا على قتل صيد الحرم فقتله، فعلى المباشر الجزاء، ولا شيء على الدال
وقال زفر: يجب عليه الجزاء أيضا كالمحرم إذا دل محرمًا أو حلالا على قتل الصيد.
ولنا: أن المحرم ملتزم أن لا يفوت أمن الصيد، وقد خالف ما التزم بالدلالة فيضمن كالمودع إذا دلالغاصب على الوديعة، والحلال لم يلتزم شيئا فلم يضمن كغير المودع إذا دل سارقا على الوديعة.
معنى المثل في جزاء الصيد، ولمن يكون الخيار فيه؟
قال: (فيقومه عدلان في موضع القتل) أو قربه إن كان في برّ وخيرهما، وهما: القاتل في أن يشتري بها هديًا فيذبحه وبلوغها ما يجزي في الأضحية شرط أو طعامًا فيتصدق به على كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر أو شعير، أو يصوم عن كل سهم يومًا، فإن فضل أقل من نصف صاع أخرجه أو صام عنه يومًا، وأوجب إن حكما بالهدي نظيره من الأهلي صورة، وقالا: قيمة كما غير المثلي، وغلا فكما قالا).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا قتل المحرم صيدا فعليه أن يشتري بقيمة المقتول هديًا يذبحه في الحرم
إذا دل الحرام حرامًا أو حلالا على صيد فقتله ولم يكن المدلول عالمًا بمكان الصيد ولا كذب الدال عليه فعلى الدال الجزاء، وعلى القاتل إن كان محرما
وقال الشافعي: لا شيء على الدال؛ لأن الجزاء علق بالقتل لقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا} والدلالة ليست بقتل فأشبه دلالة الحلال حلالا على صيد الحرم، وكما لو أعاره سكينا فذبحه به، وكما لو كذب المدلول الدال ثم ظفر بصيد في الموضع المشار إليه فقتله، وكما لو دل إنسانًا على آخر يطلبه بثأر له عليه فوجده فقتله
ولنا: قوله لأبي قتادة وأصحابه: هل دللتم، ولولا أن الدلالة من محظورات الإحرام لم يتجه السؤال. وعن عطاء: أجمع الناس على وجوب الجزاء على الدال) ولأن المحرم التزم بعقد الإحرام أن لا يتعرض للصيد ولا يفوت أمنه بتواريه وتوحشه، وبالدلالة عليه فوت أمنه، فكان متلفًا له معنى، وصار كالمودع إذا دل غاصبًا أو سارقًا على الوديعة التحق بالمتلف؛ لأنه التزم الحفظ والدلالة تنافيه فكذا هذا، وأما الحلال فلا التزام من جهته على أن فيه خلاف زفر وبخلاف إعارة السكين؛ لأنه ليس بسبب لزوال أمنه حيث لم يتعين لقتله)، وبخلاف ما لو كذبه لانقطاع التسبب، وبخلاف دلالة صاحب، وبخلاف دلالة صاحب الثأر على مسلم آخر؛ لأنه بإسلامه لم يلتزم أمن مال غيره ولا أمن نفسه بل ذلك مضاف إلى إسلام غيره، فإن عصمة نفس كل مسلم وماله بإسلامه لا بإسلام غيره.
قال: (ولو دل حلال عليه في الحرم ألزمنا المباشر لا الدال).
إذا دل حلال حلالا (جـ أو حرامًا على قتل صيد الحرم فقتله، فعلى المباشر الجزاء، ولا شيء على الدال
وقال زفر: يجب عليه الجزاء أيضا كالمحرم إذا دل محرمًا أو حلالا على قتل الصيد.
ولنا: أن المحرم ملتزم أن لا يفوت أمن الصيد، وقد خالف ما التزم بالدلالة فيضمن كالمودع إذا دلالغاصب على الوديعة، والحلال لم يلتزم شيئا فلم يضمن كغير المودع إذا دل سارقا على الوديعة.
معنى المثل في جزاء الصيد، ولمن يكون الخيار فيه؟
قال: (فيقومه عدلان في موضع القتل) أو قربه إن كان في برّ وخيرهما، وهما: القاتل في أن يشتري بها هديًا فيذبحه وبلوغها ما يجزي في الأضحية شرط أو طعامًا فيتصدق به على كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر أو شعير، أو يصوم عن كل سهم يومًا، فإن فضل أقل من نصف صاع أخرجه أو صام عنه يومًا، وأوجب إن حكما بالهدي نظيره من الأهلي صورة، وقالا: قيمة كما غير المثلي، وغلا فكما قالا).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا قتل المحرم صيدا فعليه أن يشتري بقيمة المقتول هديًا يذبحه في الحرم