شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
أو طعامًا يتصدق به على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعًا من تمر أو شعير، وإن شاء صام عن كل نصف صاع بر يوما، فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير: إن شاء تصدق به، وإن شاء صام عنه يومًا كاملا.
وعليه أن يتعرّف قيمة المقتول من رجلين عدلين ليحكما أن قيمة المقتول في موضعه الذي قتله فيه كذا؛ لأن القيم تختلف باختلاف الأماكن وإن كان في بر لا يباع فيه صيد ولا يشترى ففي أقرب المواضع منه، فإذا عرف القيمة تخير كما مر. وقال محمد: الخيار في تعيين الهدي والإطعام والصيام إلى
والشافعي الحكمين، وإذا حكما بالهدي فالمعتبر فيما له مثل ونظير من حيث الخلقة ما هو مثل، ففي الضبع والظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وفي النعامة جمل، وفي حمار الوحش بقرة، والمعتبر فيما لا مثل له القيمة كما قالا.
فالخلاف في شيئين: في معنى المثل، وفيمن له الخيار)
لمحمد - رضي الله عنه -: أن قراءتي التنوين والإضافة دالتان على وجوب المثل صورة فيما له مثل وعلى أن الخيار للحكمين.
أنه
أما قراءة التنوين فلان: مثل ما قتل رفع صفة: جَزَاءُ أي: فعليه جزاء مماثل للمقتول من النعم حاكمًا بذلك الجزاء عدلان منكم، في حال هدي يبلغ الكعبة، وهذا لأن الجار والمجرور في قوله: مِنَ النَّعَمِ في محل النصب على المفعولية، فلابد من تعلقه بعامل، ولا يمكن تعلقهقل لأنها تصير هي المقتولة المجزي عنها، وإنما هي المجزي بها، فتعين أن يتعلقجَزَاءُ والمعنى: عليه جزاء من النعم مثل ما قتل حاكمًا به ذوا عدل، وإنما يكون الجزاء من النعم مثلا إذا كان نظيرا للمقتول، وإنما يكون جزاء يحكم به ذوا عدل إذا كان الخيار إليهما
وأما قراءة الإضافة؛ فإن جَزَاءُ مصدر إلى المفعول، وقد تعلق به الخيار ج لفساد تعليقه بـ: قنل فالمعنى: فعليه أن يجزي - أي: يقضي - من النعم مثل ما قتل يحكم به ذوا عدل، ودلالته على المدعى ظاهرة.
ولهما: أن القراءتين شاهدتان لما أدعينا: أما قراءة التنوين فلأن جَزَاءُ مصدر موصوف فلا يتعلق به الجار في قوله: مِنَ النَّعَمِ لأن المجوز للتعليق شَبَهُهُ بالفعل وهو ضعيف؛ ألا ترى أنه لا يعمل فيما قبله، وعمله فيما بعده مشروط بعدم أنقطاع الشبهة؟ وقد أنقطع بالوصف إذ الفعل لا يوصف، والمصدر الموصوف لا يعمل فتعين أن يتعلق {قُل} ويكون المراد بالنعم الوحشي فإنه يطلق عليه كالأهلي، حكاه أبو عبيدة)، والأصمعي، قال الزمخشري:
وعليه أن يتعرّف قيمة المقتول من رجلين عدلين ليحكما أن قيمة المقتول في موضعه الذي قتله فيه كذا؛ لأن القيم تختلف باختلاف الأماكن وإن كان في بر لا يباع فيه صيد ولا يشترى ففي أقرب المواضع منه، فإذا عرف القيمة تخير كما مر. وقال محمد: الخيار في تعيين الهدي والإطعام والصيام إلى
والشافعي الحكمين، وإذا حكما بالهدي فالمعتبر فيما له مثل ونظير من حيث الخلقة ما هو مثل، ففي الضبع والظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وفي النعامة جمل، وفي حمار الوحش بقرة، والمعتبر فيما لا مثل له القيمة كما قالا.
فالخلاف في شيئين: في معنى المثل، وفيمن له الخيار)
لمحمد - رضي الله عنه -: أن قراءتي التنوين والإضافة دالتان على وجوب المثل صورة فيما له مثل وعلى أن الخيار للحكمين.
أنه
أما قراءة التنوين فلان: مثل ما قتل رفع صفة: جَزَاءُ أي: فعليه جزاء مماثل للمقتول من النعم حاكمًا بذلك الجزاء عدلان منكم، في حال هدي يبلغ الكعبة، وهذا لأن الجار والمجرور في قوله: مِنَ النَّعَمِ في محل النصب على المفعولية، فلابد من تعلقه بعامل، ولا يمكن تعلقهقل لأنها تصير هي المقتولة المجزي عنها، وإنما هي المجزي بها، فتعين أن يتعلقجَزَاءُ والمعنى: عليه جزاء من النعم مثل ما قتل حاكمًا به ذوا عدل، وإنما يكون الجزاء من النعم مثلا إذا كان نظيرا للمقتول، وإنما يكون جزاء يحكم به ذوا عدل إذا كان الخيار إليهما
وأما قراءة الإضافة؛ فإن جَزَاءُ مصدر إلى المفعول، وقد تعلق به الخيار ج لفساد تعليقه بـ: قنل فالمعنى: فعليه أن يجزي - أي: يقضي - من النعم مثل ما قتل يحكم به ذوا عدل، ودلالته على المدعى ظاهرة.
ولهما: أن القراءتين شاهدتان لما أدعينا: أما قراءة التنوين فلأن جَزَاءُ مصدر موصوف فلا يتعلق به الجار في قوله: مِنَ النَّعَمِ لأن المجوز للتعليق شَبَهُهُ بالفعل وهو ضعيف؛ ألا ترى أنه لا يعمل فيما قبله، وعمله فيما بعده مشروط بعدم أنقطاع الشبهة؟ وقد أنقطع بالوصف إذ الفعل لا يوصف، والمصدر الموصوف لا يعمل فتعين أن يتعلق {قُل} ويكون المراد بالنعم الوحشي فإنه يطلق عليه كالأهلي، حكاه أبو عبيدة)، والأصمعي، قال الزمخشري: