اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

معلوم فأثمرت النخل ثمرا أكثرمن التمر الثمن.
قال الشافعي: الفضل حلال للمشتري؛ لأنه لا يقابله شيء من الثمن فلا يكون فضلا في مقابلة مثله فلا يتحقق الربا، ولايثبت فيه خبث.

وعندنا يتصدق بالفضل حتى إذا كانت قيمة النخل يوم العقد ألفا، وقيمة التمر الحادث خمسمائة، فإن التمر الثمن مقسوم أثلاثا فثلثاه من النخل، وثلثه ثمن التمر الحادث، فإذا كان هذا الثلث أقل من التمر الحادث تصدق المشتري بما زاد التمر الحادث عليه؛ لأن له حصته من التمر الذي هو الثمن فيثبت شبهة الربا في الزائد فيتمكن فيه الخبث فيتصدق به.

ومنها: جارية اشتراها وقيمتها ألف بألف فازدادت قيمتها ألفا أخرى قبل قبضها، فقتلها قاتل خطاً، فغرم قيمتها، واختار المشتري إمضاء البيع وأخذ قيمتها، ألفين طاب له الألف الزائدة عنده

وعندنا: لا يطيب له؛ لما قلنا.
ومنها إذا ولدت الجارية المبيعة ولدًا قبل القبض، ثم قبضها المشتري، ينقسم الثمن عليهما عندنا حتى إذا وجد بالأم أو بالولد عيبا، يرده بحصته من الثمن.
وعنده: لا ينقسم ويرد الأم إذا كانت معيبةبجميع الثمن، ولا يرد الولد، وهو له بغير شيء.
ومنها: الزيادة المنفصلة بعد القبض كالولد لا يمنع رد الأصل عنده بعيب موجود فيه؛ بل يرد الأصل بجميع الثمن ويأخذ الزيادة.
وعندنا: هذه الزيادة مانعة من الرد بالعيب؛ لأنه لا يمكن ردهما إذا أنفسخ نقض المبيع والبيع لم يرد عليهما معا، والنقض يستلزم سبق الثبوت، ولا يمكن رد الأصل وحده وأخذ الزيادة بغير ثمن؛
لأن الأصل ملكه والزيادة متولدة عن ملك مبيع، فكانت مبيعة؛ لأنه لا سبب لمكله لها إلا كونها متولدة من أصل مملوك له فإذا كانت الزيادة في حكم المبيع، فلو سلمت له بغير ثمن كانت ربا، وأنه حرام.

فصل في تصرفات الوكيل بالبيع
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1781