شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
يرجع المولى على العبد بقيمة الجارية عند محمد وقالا: يرجع عليه بقيمة نفسه
له: أن هذا العقد مبادلة مال بما ليس بمال؛ لأن المولى بعد إيجابه قبل قبول العبد لا يصح، رجوعه ومبادلة المال بالمال ليس كذلك، فلم يحتمل الفسخ ومتى كان العقد قائما وجب تسليم الجارية، وقد عجز عنها، فتقوم قيمتها مقامها، كما في النكاح والخلع
ولهما: أنه مبادلة مال بمال في حق المولى، فإنه لم يرض بخروج عبده عن ملكه إلا بالعوض المعين، فإذا لم يحصل وجب رد العبد، وقد نعذر بسبب أن العتق على مال لا يقبل الفسخ فيرد قيمة نفسه، كما إذا أشترى أباه بجارية فهلكت قبل القبض أو أستحقها مستحق، يرجع البائع عليه بقيمة، أبيه لا بقيمة الجارية، كذا هذا
قبض أحد المشتريين نصيب صاحبه الغائب
قال: (ولو دفع أحد مشترييه كل الثمن لغيبة الآخر، يحكم له بقبض نصيبه وعدم رجوعه، وخالفاه فيهما).
رجلان أشتريا عبدًا، فغاب أحدهما، وأراد الآخر قبض نصيبه، قال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه - يدفع كل الثمن، ويقبض كل العبد، ويكون نصيب الغائب محبوسًا عنده على ما يقابله من الثمن.
وقال أبو يوسف: يدفع كل الثمن ويقبض نصيبه، ولا يقبض نصيب شريکه.
والخلاف في موضعين: في قبض، الكل وفي ولاية الرجوع على الشريك، وليس له الرجوع على الغائب بشيء؛ لأنه أشترى نصيبه من العبد، وليس وكيلًا عن الغائب، وقد تبرع بما أداه بغير إذنه، فلا يرجع عليه بشيء. ولهما: أنه بأداء كل الثمن أستحق قبض كل المبيع، ويرجع على الشريك؛؛ لأنه مضطر فيه كمعير الرهن له حبسه عن صاحبه الغائب حتى يستوفي حقه، وكالوكيل بالشراء إذا أدى الثمن من ماله
عتق المفلس عبدا اشتراه قبل القبض
قال: (ولو أشترى المفلس عبدًا فأعتقه قبل قبضه، يحكم باستسعاء البائع إياه، ورجوع العبد به على المشتري).
مفلس أشترى عبدًا، وهو محبوس في يد البائع على الثمن، فأعتقه المشتري.
له: أن هذا العقد مبادلة مال بما ليس بمال؛ لأن المولى بعد إيجابه قبل قبول العبد لا يصح، رجوعه ومبادلة المال بالمال ليس كذلك، فلم يحتمل الفسخ ومتى كان العقد قائما وجب تسليم الجارية، وقد عجز عنها، فتقوم قيمتها مقامها، كما في النكاح والخلع
ولهما: أنه مبادلة مال بمال في حق المولى، فإنه لم يرض بخروج عبده عن ملكه إلا بالعوض المعين، فإذا لم يحصل وجب رد العبد، وقد نعذر بسبب أن العتق على مال لا يقبل الفسخ فيرد قيمة نفسه، كما إذا أشترى أباه بجارية فهلكت قبل القبض أو أستحقها مستحق، يرجع البائع عليه بقيمة، أبيه لا بقيمة الجارية، كذا هذا
قبض أحد المشتريين نصيب صاحبه الغائب
قال: (ولو دفع أحد مشترييه كل الثمن لغيبة الآخر، يحكم له بقبض نصيبه وعدم رجوعه، وخالفاه فيهما).
رجلان أشتريا عبدًا، فغاب أحدهما، وأراد الآخر قبض نصيبه، قال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه - يدفع كل الثمن، ويقبض كل العبد، ويكون نصيب الغائب محبوسًا عنده على ما يقابله من الثمن.
وقال أبو يوسف: يدفع كل الثمن ويقبض نصيبه، ولا يقبض نصيب شريکه.
والخلاف في موضعين: في قبض، الكل وفي ولاية الرجوع على الشريك، وليس له الرجوع على الغائب بشيء؛ لأنه أشترى نصيبه من العبد، وليس وكيلًا عن الغائب، وقد تبرع بما أداه بغير إذنه، فلا يرجع عليه بشيء. ولهما: أنه بأداء كل الثمن أستحق قبض كل المبيع، ويرجع على الشريك؛؛ لأنه مضطر فيه كمعير الرهن له حبسه عن صاحبه الغائب حتى يستوفي حقه، وكالوكيل بالشراء إذا أدى الثمن من ماله
عتق المفلس عبدا اشتراه قبل القبض
قال: (ولو أشترى المفلس عبدًا فأعتقه قبل قبضه، يحكم باستسعاء البائع إياه، ورجوع العبد به على المشتري).
مفلس أشترى عبدًا، وهو محبوس في يد البائع على الثمن، فأعتقه المشتري.