اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

استبراء الأمة المباعة
قال: (ويستحب لبائع أمته أن يستبرئها، ولم يوجبوه).
قال مالك: إذا أراد المولى بيع أمته يجب عليه أستبراؤها بحيضة؛ لجواز أن تكون حبلى منه. وعندنا: يستحب ذلك ولا يجب؛: لأنها مملوكية رقبة ويدا والملك هو المطلق للتصرف. وأما المشتري فيجب عليه الأستبراء؛ لأنه يثبت له حل الوطء حين الملك، فلا يثبت له ذلك مالم يتحقق براءة رحمها عن ماء غيره.

استبراء البائع أمته التي باعها
إذا حصل التقايل قبل أن يقبضها المشتري
قال: (وهو واجب عليه إذا تقايلا قبل القبض).

رجل باع جارية من رجل بيعا باتا ثم تقايلا قبل القبض. فعلى المولى استبراؤها في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - الأول، وهو القياس. وقالا: وهو قوله الآخر وهو الأستحسان: لا يجب عليه استبراؤها.
وجه الأول: أنه أستحدث بالإقالة ملكا جديدًا، فإنها خرجت عن ملكه بالبيع، وعلى المالك الأستبراء.
ووجه الثاني: أن عقد البيع بواسطة الإقالة ينفسخ من الأصل، فكأنها لم تزل عن ملكه

استبراء الأمة من وطء الزنا
قال: (ونفيناه عنه لزناها).
إذا زنت الأمة فعلى المولى استبراؤها عند زفر خانه لقوله عليه رحمة الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره وعندنا: لا يجب عليه أستبراؤها؛ لأن المطلق في الوطء وهو ملكه لها رقبة ويدا قائم بيقين، والمانع عنه مشكوك فيه فلا ينتهض مانعا من وجهين:
أحدهما: جواز عدم استقرار ماء الزنا، فلا يكون ساقيا زرع غيره.

والثاني: أنه وإن أستقر؛ لكنه غير محرم شرعا، لعدم نسبته إلى الزاني، فلم يكن زرع غيره شرعًا، لانقطاع النسبة، فلا يكون بالوطء ساقيا.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1781