اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وفي الينابيع ذكر قول محمد مع أبي يوسف رحمه الله. وأما لبس الثوب، وأكل الطعام فعندهما (9)
يرجع في النقصان؛ لأنه صنع في المبيع صنعًا مقصودًا بشرائه معتادًا فعله فيه، فكان إنهاء الملك فيه بالمقصود منه، كإنهاء الملك بنفسه، كالإعتاق لما كان إنهاء الملك فيه التحق بانتهائه بنفسه، كالموت.
وعنده: لا يرجع؛ لأنه فَعَلَ في المبيع فعلا مضمونًا، فتعذر الرد، فأشبه البيع والقتل ولا أعتبار بكون الفعل مقصودًا بالشراء، فإن البيع مما يقصد بالشراء، وهو مانع من الرجوع. وهذا بخلاف الإعتاق، فإنه قد يوجد غيرمضمون كإعتاق المعسر عبدًا بينه وبين شريكه؛ أما اللبس حتى ينخرق الثوب، وأكل الطعام فلا يوجدان إلا مضمونين، وسقوط الضمان باعتبار الملك، فصار كالمستفيد به عوضًا، فلم يملك الرجوع بالنقصان كالبيع.
قال: (ولو أكل بعضه فالرد ظهور العيب في الطعام بعد الأكل منه).

قال: (ولو أكل بعضه، فالرد والرجوع ممتنعان، ويحكم به، وبالرد إن رضي، لا مطلقًا).

إذا اشترى طعاما فأكل بعضه، ثم وجد عيبًا. قال أبو حنيفة له: لا يرد ما بقي منه، ولا يرجع بالنقصان فيما أكل، بناء على ما قررنا في المسألة السابقة.
وقالا: يرجع بحصة النقصان كما مر لهما العلم بالعيب بعد أكل البعض، كالعلم به بعد أكل الكل؛ لأن الطعام كشيء واحد.
ثم قال أبو يوسف - رضي الله عنه - يرد ما بقي إن رضي البائع؛ لأن استحقاق الرد في الكل دون البعض، فيتوقف على رضاه
وقال محمد - رضي الله عنه -: يرد الباقي شاء يرد الباقي شاء أم أبى، ورجع بالنقصان؛ لأن رده ممكن حيث لا يضره التبعيض ورجع بالنقصان فيما أكل لتعذر رده.

ظهور العيب في أحد المبيعين قبل القبض
قال: (ولو وجد أحد عبدين معيبًا قبل القبض، منعنا رده وحده).
قال علماؤنا رحمهم الله: إذا أشترى عبدين صفقة واحدة، فوجد بأحدهما عيبًا قبل القبض لا يرده، وحده بل يردهما معا، أو يقبضهما معا
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1781