اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

هذه المسألة فرع سابقتها.
قال أبو حنيفة: فلو أعتقه صح العقد، ولزمه الثمن أستحسانا.
وقالا: عليه القيمة قياسًا - وهو رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهي من الزوائد.
وجه القياس: أن البيع قد فسد لمكان الشرط، وبالإعتاق تقرر الفساد؛ لأنه أعدمه فتجب القيمة.
ووجه الأستحسان: أن المفسد للعقد معنى في الشرط، وهو اللزوم، فأما وقوعه في المحل، فَمُنْهِ للملك، فكان ملائما له، فالعتق من المالك مستند إلى تصرف أختياري، فانتفى معنى اللزوم المفسد للعقد، فبقي صحيحًا

وروى ابن شجاع عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن المشتري إذا أعتقه قبل القبض جاز فهذا دليل على أنّ الفساد ليس بلازم، وأنه متى أنتفى موجب الشرط بإيجاب الإعتاق عن اختيار صار العقد صحيحًا، فلهذا لم يتوقف على القبض، وأيهما فسخ العقد قبل القبض جاز فسخه على صاحبه إذا كان بحضرته؛ لأن البيع الفاسد لا يفيد الملك قبل القبض، فكان بمنزلة بيع وقع فيه الخيار للمتعاقدين، فكان لكل واحد منهما ولاية الفسخ بغير رضا الآخر لكنه موجب لحكم الفسخ وملزم له، فلا يلزمه إلَّا بعلمه.

بيع العبد بشرط
التدبير، أو الكتابة، أو الاستيلاد
قال: (ويفسد بشرط تدبير، وكتابة واستيلاد).
لأن هذه شروط لا يقتضيها العقد، وفيها منفعة للمعقود عليه، ففسد به وهذه الجملة من الزوائد.

حكم بيع العبد بشرط الاستخدام شهرا أو بشرط قرض، أو هدية، أو سكني، أو خياطة أو تقطيع للمبيع
قال: واستخدام البائع شهرًا، وقرض، وهدية، وسكنى دار، وخياطة البائع المبيع وحَذْوه
لما بينا أنها شروط لا يقتضيها العقد وفيها منفعة لأحد المتعاقدين، ففسد بها البيع ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع وسلف
أي قرض؛ ولأن الخدمة والسكنى إن قابلهما شيء من الثمن كانت إجازةً في بيع وإن لم يقابلهما كانت إعارة فيه. وقد نهى عن صفقتين في صفقة
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781