اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

صلح الكفيل بالمسلم فيه
قال: (ويجيز صلح الكفيل بالمسلم فيه بأمر المطلوب ربّ السلم على رأس المال النقد، وينتقل ما على المطلوب له. وأوقفاه على إجازة الأصيل).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا صالح الكفيل بالمسلم فيه بأمر المسلم إليه ربّ السلم على رأس المال، وهو دراهم ودنانير، أو ما يجوز أن يثبت دينا في الذمة، فالصلح جائز في حق الكفيل، وللطالب - أعني: ربَّ السلم - أن يأخذ من الكفيل رأس المال، ثم هو يأخذ من المسلم إليه المسلم فيه، وله أن يأخذه من المسلم إليه، ويبرأ الكفيل عن رأس المال؛ لأن الصلح على رأس المال كالصلح على أيّ مال كان في سائر الديون، ثم ذلك جائز من
الكفيل، فكذا هذا وقال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -: الصلح موقوف على إجازة الأصيل الذي هو المسلم إليه، فإن أجازه، جاز، ويلزم ردّ رأس المال، وإن رده بطل، والمسلم فيه على المسلم إليه كما كان؛ لأن ذلك فسخ العقد في حق المطلوب، فيتوقف على إجازة المطلوب، كما لو كان رأس المال عينًا كالعروض، والحيوان، وإنما كان فسخًا؛ لأنه يأخذ رأس المال فيه وإنما يؤخذ بعد الفسخ لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تأخذ إِلَّا سَلَمَكَ ... أو رأس مالك أي سلمك حال بقاء العقد، أو رأس مالك حال انفساخه، ولأن الأصيل لو أجاز، جاز عليه أيضًا، فلو لم يكن الموجود من الكفيل، والطالب فسخًا، لما جاز على الأصيل عند الإجازة كما في صلح الكفيل في سائر الديون، والقياس على سائر الديون لا يصح؛ لأنه ثُمَّ يؤدي بدل الدين وهاهنا لا يجوز الاستبدال بالمسلم فيه، فتعين الفسخ فيتوقف على إجازة الأصيل.

صلح أحد الشريكين على حصته
قال: (وصُلْحَ أحد الشريكين المسلم إليه على حصته من رأس المال، وأوقفاه على إجازة شريكه).
قوله: وصُلْحَ بالنصب معطوف على ما قبل، أي: ويُجيز صلح أحد الشريكين، والخلاف في المسألتين واحد قال أبو يوسف: إذا اشترك أثنان في سلم فأسلما إلى رجل في طعام ثم صالحه أحد الشريكين على حصته من رأس المال جاز الصلح على من باشره، وله نصف رأس المال وشريكه بالخيار؛ إن شاء شاركه فيما، قبض، ثم يتبعان المطلوب بنصف الطعام وإن شاء سلم له ما، قبض، ويتبع هو المطلوب بنصفه، إلا إذا هلك ما على المسلم إليه، فيرجع على الشريك الذي صالح؛ فإن شاء دفع إليه نصف ما، قبض، وإن شاء دفع إليه ربع الدين أعني: المسلم فيه ووجهه ما مر في المسألة السابقة، وقالا: يوقف على إجازة الشريك، فإن رد الصلح بطل أصلا، والطعام كله بينهما،
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1781