شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
أعيانًا، فلم يكن كل واحدٍ منهما في العقد لازما، فلم يعتبر الاختلاف في العقد نفسه، فبقي دعواه في مجرد الربح، وربُّ المال منكر، والقول للمنكر.
أما عقد السلم فلازم فاعتبرت الدعوى في نفس العقد، وقد أتفقا عليه، واختلفا في الصحة، فالقول لمدّعي الصحة بشهادة الظاهر
التأجيل في عقد الاستصناع
قال: (وهو في الاستصناع الصحيح سلم كالفاسد).
الأستصناع الصحيح: هو ما يقع به التعامل، كما في الطَّسْتِ، والقُمْقُمْ والخفين، ونحو ذلك.
والفاسد في الاستصناع: ما لا يجري فيه التعامل كالثياب، وما فيه التعامل يجوز أستحسانًا، إذا أمكن إعلامه بالوصف؛ ليمكن التسليم، وإنما يكون أستصناعا إذا لم يكن فيه أجل، والقياس أنه لا يجوز؛ لأنه بيع المعدوم، والصحيح جوازه بيعًا لا، بمدة والمعدوم قد يعتبر موجودًا حكمًا، والمعقود عليه العين دون العمل، فإذا أتى به الصانع مفروعًا من صنعته أو من صنعة غيره قبل العقد، فأخذه جاز، ولا يتعين إلا باختياره حتى جاز للصانع بيعه قبل أن يراه مستصنعه ويثبت له الخيار عند رؤيته؛ لأنه أشترى ما لم يره، ولا خيار للصانع كذا ذكره في المبسوط وهو الصحيح.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: ثبوت الخيار له وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -:
أنه لا خيار لهما
ومسألة الكتاب أنه إذا ضرب أجلًا في الاستصناع الذي يتعامل به فإنه يصير سلما عند أبي حنيفة، كما إذا ضرب الأجل في الأستصناع الفاسد.
وقالا: لا يصير سلمًا وقوله: (الصحيح كالفاسد).
من الزوائد وفائدة الخلاف: أنه يشترط عنده جميع شرائط السلم كقبض رأس المال قبل الافتراق، وغيره وقالا: هو للتعجيل فقط.
لهما: أنهما عقدان مختلفان أسمًا، وحكمًا، فلا ينعقد أحدهما بالآخر، ولهذا لا ينقلب السلم بحذف الأجل أستصناعا، فلا يصير الأستصناع بضرب الأجل سلما، كغيره من الشروط التي في السلم.
وله: أن هذا العقد لما (9) صح سلمًا، واستصناعا، كان جعله سلما أولى:؛ لأنه أقرب إلى القياس من حيث أن المبيع في السلم ثابت في الذمة، وإن لم يكن عينًا، والمبيع في الأستصناع ليس بعين، ولا ثابت في الذمة، فكان كونه سلمًا، أولى، ولهذا صار الفاسد منه بالأجل سلما بالإجماع
أما عقد السلم فلازم فاعتبرت الدعوى في نفس العقد، وقد أتفقا عليه، واختلفا في الصحة، فالقول لمدّعي الصحة بشهادة الظاهر
التأجيل في عقد الاستصناع
قال: (وهو في الاستصناع الصحيح سلم كالفاسد).
الأستصناع الصحيح: هو ما يقع به التعامل، كما في الطَّسْتِ، والقُمْقُمْ والخفين، ونحو ذلك.
والفاسد في الاستصناع: ما لا يجري فيه التعامل كالثياب، وما فيه التعامل يجوز أستحسانًا، إذا أمكن إعلامه بالوصف؛ ليمكن التسليم، وإنما يكون أستصناعا إذا لم يكن فيه أجل، والقياس أنه لا يجوز؛ لأنه بيع المعدوم، والصحيح جوازه بيعًا لا، بمدة والمعدوم قد يعتبر موجودًا حكمًا، والمعقود عليه العين دون العمل، فإذا أتى به الصانع مفروعًا من صنعته أو من صنعة غيره قبل العقد، فأخذه جاز، ولا يتعين إلا باختياره حتى جاز للصانع بيعه قبل أن يراه مستصنعه ويثبت له الخيار عند رؤيته؛ لأنه أشترى ما لم يره، ولا خيار للصانع كذا ذكره في المبسوط وهو الصحيح.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: ثبوت الخيار له وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -:
أنه لا خيار لهما
ومسألة الكتاب أنه إذا ضرب أجلًا في الاستصناع الذي يتعامل به فإنه يصير سلما عند أبي حنيفة، كما إذا ضرب الأجل في الأستصناع الفاسد.
وقالا: لا يصير سلمًا وقوله: (الصحيح كالفاسد).
من الزوائد وفائدة الخلاف: أنه يشترط عنده جميع شرائط السلم كقبض رأس المال قبل الافتراق، وغيره وقالا: هو للتعجيل فقط.
لهما: أنهما عقدان مختلفان أسمًا، وحكمًا، فلا ينعقد أحدهما بالآخر، ولهذا لا ينقلب السلم بحذف الأجل أستصناعا، فلا يصير الأستصناع بضرب الأجل سلما، كغيره من الشروط التي في السلم.
وله: أن هذا العقد لما (9) صح سلمًا، واستصناعا، كان جعله سلما أولى:؛ لأنه أقرب إلى القياس من حيث أن المبيع في السلم ثابت في الذمة، وإن لم يكن عينًا، والمبيع في الأستصناع ليس بعين، ولا ثابت في الذمة، فكان كونه سلمًا، أولى، ولهذا صار الفاسد منه بالأجل سلما بالإجماع