شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
قضاء القاضي على من استهلك حليًّا ذهبًا بقيمته فضة
قال: (واستهلك حُليًّا ذهبًا، فقضى عليه بقيمته فضة، فتفرقا قبل قبضها، أجزنا القضاء).
إذا أستهلك رجل لآخر حليًّا من الذهب فقضى القاضي عليه بالقيمة، من الفضة رعاية لحقه فى الصناعة وتحرزًا عن الربا، فافترقا قبل القبض، لم يبطل القضاء عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يبطل القضاء؛ لأنه صرف، فيبطل بالافتراق قبل القبض.
ولنا: أنه ضمان، والضمان قائم مقام العين المضمونة، وليس بصرف؛ لأن الصرف بيع، والبيع لا يجبر عليه، وهذا مجبور عليه من القاضي، فلم يشترط فيه شرائطه المقاصة في الدين
قال: (ولو كان له على آخر عشرة دراهم، فاشترى منه دينارًا بعشرة مطلقة، وقبضه، ثم تقاصا، أجزناه. ولو أشتراه بذلك الدين، صح، فإن حدث فتقاصا ففيه روايتان أصحهما الجواز).
هذه ثلاثة فصول: أحدهما: إذا كان لرجل على رجل عشرة دراهم، ثم أشترى ممن له عليه ذلك الدين دينارًا بعشرة دراهم مطلقة أعني: لم يضفها إلى التي في الذمة؛ بل أطلق لم تقع المقاصة بنفس العقد، لكن إن تقاصا، أجزناها خلافًا لزفر
والفصل الثاني: ما إذا أضاف الثمن إلى العشرة التي هي دين في ذمة البائع وقعت المقاصة بنفس العقد إجماعا.
والفصل الثالث: ما إذا حدث الدين بأن أشترى دينارًا بعشرة دراهم، ثم باع المشتري من البائع ثوبًا بعشرة لم تقع المقاصة بنفس العقد؛ لكن إن تقاصا فيه روايتان:
إحداهما: لا تصح.
والثانية: تصح، وهي الأصح والتنصيص من الزوائدأما إذا أضاف العقد إلى الدين فإنه صحيح بالإجماع)؛ لأن النقد يتعين في حق المقدار والوصف، فإذا أُضيف إلى الدين، صحت الإضافة؛، لمعرفة الوصف، وهو أنه يجب بالعقد ثمن لا يجب تعيينه ولا يجب به قبض معين له، وذلك صحيح؛ لأن تعيين أحد العوضين في الصرف للاحتراز عن الدين بالدين وتعيين الآخر للاحتراز عن الربا ولا ربا في دين يسقط، وإنما ذلك في دين يقع الخطر في عاقبته، ألا ترى أن بيع الدين بالدين حرام، ولو تصارفا دراهم دينا بدنانير دين، جاز؛ لما قلنا من فوات معنى الخطر في دين ثابت يسقط البيع.
وأما الفصل الأول وهو: إذا أُطلق البيع فإنه يجب ثمن يجب تعيينه، ووجب بالعقد قبض بعينه أحترازا عن الربا والدين لا يصلح وفاءً به؛ لعدم المجانسة، ألا ترى أنه يجوز الاستبدال به، وإسقاطه، وبدل الصرف لا يجوز
قال: (واستهلك حُليًّا ذهبًا، فقضى عليه بقيمته فضة، فتفرقا قبل قبضها، أجزنا القضاء).
إذا أستهلك رجل لآخر حليًّا من الذهب فقضى القاضي عليه بالقيمة، من الفضة رعاية لحقه فى الصناعة وتحرزًا عن الربا، فافترقا قبل القبض، لم يبطل القضاء عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يبطل القضاء؛ لأنه صرف، فيبطل بالافتراق قبل القبض.
ولنا: أنه ضمان، والضمان قائم مقام العين المضمونة، وليس بصرف؛ لأن الصرف بيع، والبيع لا يجبر عليه، وهذا مجبور عليه من القاضي، فلم يشترط فيه شرائطه المقاصة في الدين
قال: (ولو كان له على آخر عشرة دراهم، فاشترى منه دينارًا بعشرة مطلقة، وقبضه، ثم تقاصا، أجزناه. ولو أشتراه بذلك الدين، صح، فإن حدث فتقاصا ففيه روايتان أصحهما الجواز).
هذه ثلاثة فصول: أحدهما: إذا كان لرجل على رجل عشرة دراهم، ثم أشترى ممن له عليه ذلك الدين دينارًا بعشرة دراهم مطلقة أعني: لم يضفها إلى التي في الذمة؛ بل أطلق لم تقع المقاصة بنفس العقد، لكن إن تقاصا، أجزناها خلافًا لزفر
والفصل الثاني: ما إذا أضاف الثمن إلى العشرة التي هي دين في ذمة البائع وقعت المقاصة بنفس العقد إجماعا.
والفصل الثالث: ما إذا حدث الدين بأن أشترى دينارًا بعشرة دراهم، ثم باع المشتري من البائع ثوبًا بعشرة لم تقع المقاصة بنفس العقد؛ لكن إن تقاصا فيه روايتان:
إحداهما: لا تصح.
والثانية: تصح، وهي الأصح والتنصيص من الزوائدأما إذا أضاف العقد إلى الدين فإنه صحيح بالإجماع)؛ لأن النقد يتعين في حق المقدار والوصف، فإذا أُضيف إلى الدين، صحت الإضافة؛، لمعرفة الوصف، وهو أنه يجب بالعقد ثمن لا يجب تعيينه ولا يجب به قبض معين له، وذلك صحيح؛ لأن تعيين أحد العوضين في الصرف للاحتراز عن الدين بالدين وتعيين الآخر للاحتراز عن الربا ولا ربا في دين يسقط، وإنما ذلك في دين يقع الخطر في عاقبته، ألا ترى أن بيع الدين بالدين حرام، ولو تصارفا دراهم دينا بدنانير دين، جاز؛ لما قلنا من فوات معنى الخطر في دين ثابت يسقط البيع.
وأما الفصل الأول وهو: إذا أُطلق البيع فإنه يجب ثمن يجب تعيينه، ووجب بالعقد قبض بعينه أحترازا عن الربا والدين لا يصلح وفاءً به؛ لعدم المجانسة، ألا ترى أنه يجوز الاستبدال به، وإسقاطه، وبدل الصرف لا يجوز