شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
إذا أعطى صيرفيا درهما، فقال له: أعطني بنصفه فلوسا، وبنصفه نصفًا إلا حبة، فسد البيع في الكل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لأن الصفقة واحدة، والفساد قوي؛ لأنه في صلب العقد، فيشيع على ما هو مذهبه
وقالا: جاز في الفلوس وبطل فيما بقي؛ لأن بيع نصف درهم بالفلوس صحيح، وبيع النصف بنصف إلا حبة ربا، فاقتضى الفساد على ما فقد فيه شرط الصحة. ولو كرر لفظ الإعطاء، فقال: أعطني، واعطني، فجواب أبي حنيفة - رضي الله عنه - كجوابهما، فيقع الوفاق؛ لأنه حينئذ صفقتان؛ نظرًا إلى تعدد اللفظ، فلا يشيع الفساد.
وهذه المسألة من الزوائد.
إذا أعطاه درهما وقال:
أعطني نصف درهم فلوس، ونصفًا إلَّا حبة
قال: (أو قال: نصف درهم فلوسًا، ونصفًا إلا حبة، جاز).
وهذا بالاتفاق؛ لأنه قابل الدرهم بما يباع من الفلوس بنصف درهم، ونصف درهم إلا حبة، فيكون نصف درهم إلَّا حبة بمثله وما بعده بإزاء الفلوس.
وفي بعض نسخ القدوري ذكر المسألة الأولى، وأجاب بالجواز مطلقا وليس كذلك بالإجماع. أما عنده فظاهر؛ إذ يبطل في الكل. وأما عندهما فلأنه يجوز في الفلوس ويبطل في الباقي، وإنما وقع الخطأ فيه من الكاتب ومما يدل على ذلك أن أكثر النسخ إنما ذكر المسألة الثانية، وأجاب فيها بالجواز.
وقالا: جاز في الفلوس وبطل فيما بقي؛ لأن بيع نصف درهم بالفلوس صحيح، وبيع النصف بنصف إلا حبة ربا، فاقتضى الفساد على ما فقد فيه شرط الصحة. ولو كرر لفظ الإعطاء، فقال: أعطني، واعطني، فجواب أبي حنيفة - رضي الله عنه - كجوابهما، فيقع الوفاق؛ لأنه حينئذ صفقتان؛ نظرًا إلى تعدد اللفظ، فلا يشيع الفساد.
وهذه المسألة من الزوائد.
إذا أعطاه درهما وقال:
أعطني نصف درهم فلوس، ونصفًا إلَّا حبة
قال: (أو قال: نصف درهم فلوسًا، ونصفًا إلا حبة، جاز).
وهذا بالاتفاق؛ لأنه قابل الدرهم بما يباع من الفلوس بنصف درهم، ونصف درهم إلا حبة، فيكون نصف درهم إلَّا حبة بمثله وما بعده بإزاء الفلوس.
وفي بعض نسخ القدوري ذكر المسألة الأولى، وأجاب بالجواز مطلقا وليس كذلك بالإجماع. أما عنده فظاهر؛ إذ يبطل في الكل. وأما عندهما فلأنه يجوز في الفلوس ويبطل في الباقي، وإنما وقع الخطأ فيه من الكاتب ومما يدل على ذلك أن أكثر النسخ إنما ذكر المسألة الثانية، وأجاب فيها بالجواز.