شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
هذه ثلاث مسائل سردها مع أجوبتها، وخلاف زفر فيها لفا ونشرا أولاها: رجل تبرع بقضاء دين المرتهن، ثم هلك الرهن في يده، يسترد المتبرع من المرتهن ما دفعه إليه. وقال زفر - رضي الله عنه -: يسترده الراهن.
وثانيها: رجل أشترى عبدًا بألف فتبرع رجل بقضاء الثمن، ثم وجد المشتري به عيبا؛ فردَّه، فالثمن المسترجع من البائع للمتبرع. وقال زفر - رضي الله عنه -، للمشتري.
وثالثها: رجل تبرع عن آخر بقضاء مهر أمرأته، فطلقها قبل الدخول بها يرجع المتبرع بنصف المهر. وقال زفر - رضي الله عنه -: يرجع الزوج.
له أن المرتهن استوفى الدين مرتين فيسترد منه ما استوفى ثانيا إلى حين القبض؛ ألا ترى أنه يعتبر قيمته يوم القبض، ولما كان قضاء المتبرع عن الزوج ينزل منزلة إعطاء الزوج إياها، يسترد هو النصف؛ ولأنه قضاء عنهم، فيكون كالقضاء عنهم بأمرهم.
ولنا: أنهم لم يملكوه بأداء المتبرع، ولا المتبرع قضى دينا واجبًا عليه قضاؤه، فوجب الرد إليه، بخلاف القضاء). بأمرهم؛ لأنه يرجع عليهم، فملكوه بالضمان.
انعقاد الرهن بكل لفظ يدل عليه
قال، (ويجعله وديعة بقوله: أمسكه حتى أوفيك).
إذا دفع إلى غريمه ثوبًا، وقال له أمسكه حتى أوفيك مالك عليَّ، فقبضه، فهذا وديعة عند أبي يوسف أبي يوسف، وزفر (ه) رحمهما الله؛ لأن الصيغة صيغة الإيداع وقوله: إلى أن أعطيك، بيان لتوقيت الإيداع؛ ولأن الأمر بالإمساك يحتمل الرهنية والإيداع والإيداع أقلهما فيثبت بخلاف ما لو قال: أمسكه بدينك؛ لأنه لما قابله بالدين تعينت جهة الرهنية.
وقال أبو حنيفة.
ومحمد - رضي الله عنه - هو رهن؛ لأن معنى ما وجد منه معنى الرهن، وهو الحبس إلى وقت الإعطاء، فيجعل رهنا أعتبارًا للمعنى، فإنه هو المقصود دون الصيغة، كما أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة، والحوالة على ضد ذلك كفالة، وههنا لما مده إلى زمان الإعطاء، علم أن المراد به الرهن.
مطالبة الراهن بدينه وحبسه به
وثانيها: رجل أشترى عبدًا بألف فتبرع رجل بقضاء الثمن، ثم وجد المشتري به عيبا؛ فردَّه، فالثمن المسترجع من البائع للمتبرع. وقال زفر - رضي الله عنه -، للمشتري.
وثالثها: رجل تبرع عن آخر بقضاء مهر أمرأته، فطلقها قبل الدخول بها يرجع المتبرع بنصف المهر. وقال زفر - رضي الله عنه -: يرجع الزوج.
له أن المرتهن استوفى الدين مرتين فيسترد منه ما استوفى ثانيا إلى حين القبض؛ ألا ترى أنه يعتبر قيمته يوم القبض، ولما كان قضاء المتبرع عن الزوج ينزل منزلة إعطاء الزوج إياها، يسترد هو النصف؛ ولأنه قضاء عنهم، فيكون كالقضاء عنهم بأمرهم.
ولنا: أنهم لم يملكوه بأداء المتبرع، ولا المتبرع قضى دينا واجبًا عليه قضاؤه، فوجب الرد إليه، بخلاف القضاء). بأمرهم؛ لأنه يرجع عليهم، فملكوه بالضمان.
انعقاد الرهن بكل لفظ يدل عليه
قال، (ويجعله وديعة بقوله: أمسكه حتى أوفيك).
إذا دفع إلى غريمه ثوبًا، وقال له أمسكه حتى أوفيك مالك عليَّ، فقبضه، فهذا وديعة عند أبي يوسف أبي يوسف، وزفر (ه) رحمهما الله؛ لأن الصيغة صيغة الإيداع وقوله: إلى أن أعطيك، بيان لتوقيت الإيداع؛ ولأن الأمر بالإمساك يحتمل الرهنية والإيداع والإيداع أقلهما فيثبت بخلاف ما لو قال: أمسكه بدينك؛ لأنه لما قابله بالدين تعينت جهة الرهنية.
وقال أبو حنيفة.
ومحمد - رضي الله عنه - هو رهن؛ لأن معنى ما وجد منه معنى الرهن، وهو الحبس إلى وقت الإعطاء، فيجعل رهنا أعتبارًا للمعنى، فإنه هو المقصود دون الصيغة، كما أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة، والحوالة على ضد ذلك كفالة، وههنا لما مده إلى زمان الإعطاء، علم أن المراد به الرهن.
مطالبة الراهن بدينه وحبسه به