شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
لأن جنايته عليه يستلزم تفويت حق لازم محترم متعلق به للمرتهن، وتعلق مثله يجعل المالك كالأجنبي فيما يرجع إلى الضمان، كتعلق حق الورثة بما زاد على الثلث من مال المريض مرض الموت،
فإنه يمنع نفاذ تصرفه فيه بالوصية.
ضمان المرتهن جنايته على الرهن
قال.: (ومن المرتهن ويسقط من دينه بقدرها).
لأن عين الرهن ملك الراهن، وقد تعدى عليه المرتهن بالجناية عليه، فيكون مضمونًا عليه لمالكه.
العبد المرهون إذا قتل آخر خطأ قال، ولو قتل خطأ، وقيمته ضعف الدين، ففداه المرتهن، والراهن غائب فله الرجوع بالنصف.
إذا رهن عبدًا، قيمته ألفان بألف وقبضه المرتهن فقتل رجلًا خطأ، فإن أتفق الراهن والمرتهن على دفعه بالجناية يكون ذلك إبطالا للرهن، ويسقط الدين بهلاكه في يد المرتهن ولا ينفرد أحدهما بالدفع؛ لكونه مملوكًا للراهن، ومشغولا بحق المرتهن وإن شاء أفدياه، وما يخص المضمون منه على المرتهن وما يخص الأمانة على الراهن، ثم يكون الرهن، والدين بمالهما؛ لتطهيره عن الجناية بالفداء.
فإن أنفرد أحدهما بالفداء فله ذلك فإن كان هو الراهن رجع على المرتهن بالنصف حاضرًا كان أو غائبًا. وإن كان هو المرتهن لم يرجع على الراهن إن كان حاضرًا إجماعًا، وإن كان غائبًا قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يرجع عليه بالنصف وقالا: لا يرجع عليه بشيء، لأن حصة الرهن أمانة في يده لا يتوى حقه بتواها، ولا يحيى بحياتها، فكان متبرعا فيه، فصار كما إذا كان الراهن حاضرًا.
وله: أن المرتهن مضطر إلى أداء حصته الأمانة إحياء للمضمون؛ لأن للمرتهن حبس الأمانة لاستيفاء حقه، بخلاف ما لو كان حاضرًا؛ لتمكنه من رفعه إلى القاضي، لإلزامه بأداء نصف الفداء؛ لعجزه عن دفع النصف الذي هو الأمانة لكونه في يد المرتهن بخلاف الراهن يفدي. حصة المضمون؛
لأن القاضي لا يأمر المرتهن بشيء من الفداء بل بالدفع، فكان الراهن مضطرًا في فداء حصة المضمون، فلم يكن متبرعًا.
رهن عبدًا يساوي ألف
فإنه يمنع نفاذ تصرفه فيه بالوصية.
ضمان المرتهن جنايته على الرهن
قال.: (ومن المرتهن ويسقط من دينه بقدرها).
لأن عين الرهن ملك الراهن، وقد تعدى عليه المرتهن بالجناية عليه، فيكون مضمونًا عليه لمالكه.
العبد المرهون إذا قتل آخر خطأ قال، ولو قتل خطأ، وقيمته ضعف الدين، ففداه المرتهن، والراهن غائب فله الرجوع بالنصف.
إذا رهن عبدًا، قيمته ألفان بألف وقبضه المرتهن فقتل رجلًا خطأ، فإن أتفق الراهن والمرتهن على دفعه بالجناية يكون ذلك إبطالا للرهن، ويسقط الدين بهلاكه في يد المرتهن ولا ينفرد أحدهما بالدفع؛ لكونه مملوكًا للراهن، ومشغولا بحق المرتهن وإن شاء أفدياه، وما يخص المضمون منه على المرتهن وما يخص الأمانة على الراهن، ثم يكون الرهن، والدين بمالهما؛ لتطهيره عن الجناية بالفداء.
فإن أنفرد أحدهما بالفداء فله ذلك فإن كان هو الراهن رجع على المرتهن بالنصف حاضرًا كان أو غائبًا. وإن كان هو المرتهن لم يرجع على الراهن إن كان حاضرًا إجماعًا، وإن كان غائبًا قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يرجع عليه بالنصف وقالا: لا يرجع عليه بشيء، لأن حصة الرهن أمانة في يده لا يتوى حقه بتواها، ولا يحيى بحياتها، فكان متبرعا فيه، فصار كما إذا كان الراهن حاضرًا.
وله: أن المرتهن مضطر إلى أداء حصته الأمانة إحياء للمضمون؛ لأن للمرتهن حبس الأمانة لاستيفاء حقه، بخلاف ما لو كان حاضرًا؛ لتمكنه من رفعه إلى القاضي، لإلزامه بأداء نصف الفداء؛ لعجزه عن دفع النصف الذي هو الأمانة لكونه في يد المرتهن بخلاف الراهن يفدي. حصة المضمون؛
لأن القاضي لا يأمر المرتهن بشيء من الفداء بل بالدفع، فكان الراهن مضطرًا في فداء حصة المضمون، فلم يكن متبرعًا.
رهن عبدًا يساوي ألف