اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

ولنا: أنه قادر على التصرفات حقيقة، إلا أنها على ثلاثة أقسام: نافع محض؛ كقبول الهبة والصدقة، فيملكه بغير إذن، وضار محض؛ كالإعتاق، والطلاق فلا يملكه، بإذن متردد بين ما ينفعه ويضره، والصبي أهل للنظر، والصيانة عن الضرر، فيملكه إن علم وليه أنه يهتدي إلى قصد النافع له من التصرفات، وإن علم منه أنه لا يهتدي إلى النافع إلا بإذن لم يصح تصرفه بنفسه. وأما العبد؛ فالحجر عليه ليس لمعنى. (في نفسه فإنه أهل، ولكن الحجر). لمعنى راجع إلى حق المولى؛ لئلا يتعطل منافع عبده عليه ولا يملك رقبته أو إكسابه. بتعلق الدين بها، فإذا أذن له المولى في التصرف؛ فقد رضي بإبطال حقه بواسطة الإذن. وأما الجنون؛ فإنه مناف للأهلية، وجواز التصرف يستلزم وجود الأهلية، فوقع الفرق.
بيان متى تجاز أو تفسخ التصرفات المقصودة
من الصبي، أو العبد أو المجنون
قال، (وإن قصد من هؤلاء بيعًا أو شراء أجيز للمصلحة وإلا فسخ).
إنما ذكر القصد ليكون العاقد بالقصد عاقلا؛ لما تعمده من البيع والشراء، والعقد يستدعي صحة العبارة والقصد؛ لأنه ركنه، فإذا قصد ذلك وعقله أنعقد موقوفًا على الإجازة. فإن وجد الولي في ذلك العقد مصلحة له أجازه، وإلا فسخه ..

فالتوقف في العبد الحق. المولى فيه، فيتخير المولى فيه.
وأما الصبي والمجنون؛ فيوقف التصرف للنظر في حقهما، فيتحرى الولي مصلحتهما. والمجنون قد يقصد للعقد وتعقله، وإن كان يجهل جهة المصلحة وترجيحها على المفسدة، وذكر لشراء، وإن كان الأصل نفاذ الشراء على من باشره، ولكن إذا وجد نفاذا كشراء الفضولي، وههنا لم يجد الشراء نفاذًا؛ لعدم الأهلية، ولضرر المولي، فيتوقف.

الصبي المحجور عليه إذا باع بيعًا فأجازه
بعد بلوغه
قال.: (ولو باع صبي محجور ثم بلغ فأجازه أجزناه).
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781