اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

إذا باع الصبي المحجور عليه شيئًا، ثم لما بلغ أجاز ما صنعه بنفسه، جاز.، وقال زفر: لا يجوز؛ لأن العقد إن كان كان وقع فاسدا فلا ينقلب بالإجازة جائزا، وإن كان قد أنعقد موقوفا على إجازة وليه؛ لم ينفذ بإجازته لنفسه.
ولنا: أنه صار بحال يملك فيها إيجاد ذلك العقد لو لم يكن قد صدر عنه ويملك تنفيذه فيملك التنفيذ ضرورة أن من ملك شيئين فقد ملك كل واحد منهما. وأما أنعقاده موقوفا على إجازة غيره؛ فإنما كان لقيامه مقامه لعجزه، فإذا قدر بنفسه، وأجاز، فلا تنافي بينهما معنى.

إقرار الصبي والمجنون
وطلاقهما وعتاقهما، وضمان ما أتلفاه.
قال، ولا يصح إقرار الصبي والمجنون، ولا يقع طلاقهما، ولا عتاقهما ويلزمهما ضمان ما أتلفاه.
هذه الأسباب موجبة للحجر في الأقوال دون الأفعال؛ لأن الأفعال محسوسة إذا وجدت لا يمكن جعلها معدومة في الحكم، إلا أن يكون فعلا تعلق به حكم يندري بالشبهة؛ كالحدود، والقصاص؛ فيجعل عدم القصد فيه شبهة في حق الصبي والمجنون بخلاف الأقوال؛ لأن كونها موجودة مترتبا. عليها أحكامها الشرعية بالشرع دون الجنس، فاعتبر القصد شرطًا فيها؛ فعلى هذا لم يصح إقرار الصبي والمجنون، ولا يقع الطلاق منهما، ولا العتاق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل طلاق واقع الا الصبي والمعتوه ". وأما الإعتاق فإنه مضرة محضة في حقهما، والتوقف لترجح المصلحة فيما فيه مصلحة؛ فلهذا لم يصح)، ولا وقوف للصبي على المصلحة في باب الطلاق؛ لعدم شهوته في الحال، ولا وقوف للولي على عدم حصول التوقف بعد البلوغ؛ ليسارع إلى إمضائه، فلذلك لا يتوقف على إجازته، ولا ينفذ بما شرته. وأما إذا أتلف الصبي والمجنون شيئًا، لزمهما ضمانه؛ لأن المال المتلف معصوم بنفسه، وكون الإتلاف موجبًا غير متوقف على قصد التلف، ألا ترى أن النائم إذا انقلب على أمرى فقتله، لم يكن هدرًا. وكذا الحائط إذا مال بعد الإشهاد، فوقع، فقتل المار تحته.

وقوع طلاق العبد
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781