اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

وإذا أقر المفلس المحجور لزمه ما أقرَّ به بعد قضاء الدين؛ لأنه في الحال محجور عليه ممنوع عن التصرف لحق الغرماء، فلا ينفذ إقراره عليهم، كالمريض مع الغرماء، فيلزمه في حق نفسه، فإذا زال المانع، وهو الحجر، يلزمه.
وإنما يقضي القاضي عنه إذا تجانس دينه ونقده، كما إذا كانت له دراهم ودينه دراهم؛ لأن الغريم إذا رأى جنس حقه له أن يأخذه بغير إذن القاضي، فبالأولى أن يجوز للقاضي دفعه إليه. وأما إذا كان دينه دنانير وله دراهم، أو بالعكس، جاز بيع أحدهما بالآخر؛ لقضاء الدين أستحسانًا عند أبي حنيفة. والقياس أنه لا يجوز، كما في العروض؛ ولهذا لم يكن لصاحب الحق أن يأخذه جبرًا.
الأستحسان: أنهما متحدان في المالية والثمنية، مختلفان في الصورة، فيجوز للقاضي ولاية التصرف نظرًا إلى الاتحاد، ويسلب عن صاحب الحق ولاية الأخذ؛ نظرًا إلى الأختلاف عملا بالشبهين بخلاف العروض؛ لأن الأعراض تتعلق بصورها وأعيانها، وفي النقود لماليتها، فافترقا.
الإنفاق على المفلس، ومن عليه نفقته من ماله
قال: (وينفق على المفلس وأولاده وزوجته، وذوي أرحامه).
لأن حاجة الأصلية مقدمة على حقوق الغرماء، والنفقة على هؤلاء واجبة فلا يبطلها الحجر.
حبس المفلس
قال: (ويحبس لطلب الغرماء، وإنكاره المال فيما التزمه بعقد، أو لزمه بذل مال وفي غيرهما بالبينة حتى يظهر إفلاسه ببينة، أو بمضي شهرين أو ثلاثة، أو ما يراه الحاكم في الصحيح).
المفلس إذا طلب غرماؤه حبسه، ولم يعرف له مال، وهو يقول: لا مال لي؛ حبسه الحاكم في كل دين لزمه عن مال حصل في يده؛ كثمنالمبيع، وبدل القرض، وفي كل دين التزمه بعقد؛ كالمهر، والكفالة. أما الحبس؛ فلظهور مطله، وهذا الدين لازم له بدلا عن مال قد حصل في يده؛ فيثبت غناه به. وما التزامه بعقد، فإقدامه على التزامه باختياره دليل على يساره؛ إذ الظاهر أنه لا يلتزم إلَّا ما يقدر على أدائه؛ فثبت غناه أيضًا.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1781