اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

وأما الملك؛ فيقول إنه ثابت للعبد؛ ولهذا يجوز صرفه إلى قضاء دينه ونفقته وما أستغنى عنه يخلفه المولى فيه. وفرق آخر، وهو أن الإذن يثبت بقوله: أذنت لك في التجارة ولا يصح التوكيل به؛ لأنه مجهول، والإذن رفع الحجر، وأنه إسقاط، والجهالة لا تبطله، ولا يرجع بالعهدة عليه في تصرفاته، ورجع على الوكيل.
الإذن للعبد في شراء شيء بعينه
مما لا يقصد به التجارة عادة، لا يعتبر إذنًا له بالتجارة
قال: (لا بشراء ثياب الكسوة، وطعام الأكل).
إذا أذن له أن يشتري ثوبًا للكسوة، أو طعامًا للأكل، لا يكون ذلك إذنًا، وكان القياس يقتضي أن يكون إذنًا؛ لما مر إلا أن الأستحسان يأبى ذلك؛ لأن هذا الأمر من باب الأستخدام فلو جعل إذنًا لانسد باب استخدام المولى عبده خوفًا من أن يصير مأذونا له في سائر التجارات، فقلنا إذا أمره بتصرف يريد به الربح والنماء صار مأذونا له مطلقا؛ لأن الربح والنماء لا يحصل بعقد، واحد وإنما يحصل بعقود متكررة، بخلاف الأستخدام فإنه أمر بعقدٍ واحدٍ عرفًا، فلا يصير به مأذونا والمسألة من الزوائد.
بيع المأذون وشراؤه بغبن يسير
قال: (ويجوز بيعه وشراؤه بغبن يسير وكذا بالفاحش).
إذا باع المأذون، أو أشترى شيئًا بغبن يسير، فالعقد جائز بالاتفاق؛ لتعذر الاحتراز عن الغبن اليسير .. وأما بالغبن الفاحش؛ فيجوز أيضًا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: لا يجوز؛ لأن المقصود من الإذن حصول النماء بالتجارة، فلا ينتظم النقصان مطلقًا؛ لكن دخول اليسير ضروري؛ لعدم إمكان التحرز عنه بخلاف الغبن الفاحش، وصار كتصرف الأب، والوصي والقاضي) في مال الصبي له: أن المأذون التحق بالحر بفك الحجر عنه فهو يتصرف لنفسه، فيصح عقده كيفما وقع، بخلاف ما أشتهدا به؛ لأن التصرف ثمت للصغير، وهو مقيد بالنظر له.
رد المأذون المبيع، وإقالته البيع
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1781