اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

إذا أقرَّ أن المال الذي في يده وديعة أو مغصوب، أو أقر بدين ليقضي منه؛ فالإقرار صحيح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. وقالا: لا يصح لأن المصحح إن كان هو الإذن فقد زال بالحجر، وإن كان هو اليد فقد بطلت به؛ لأن اليد المحجور عليها لا أعتبار لها، فصار كما لو أخذ المولى كسبه من يده قبل إقراره وكما لو ثبت حجره في ضمن بيعه من غيره. ولهذا لا يصح إقراره في حق الرقبة.
وله: أن المصحح هو اليد؛ ولهذا لا يصح إقراره فيما أخذه مولاه منه قبل الإقرار واليد قائمة والحجر إنما يبطل اليد إذا كان فارغا من حاجته وإقراره دليل وجود الحاجة، بخلاف المأخوذ منه قبل الإقرار؛ لثبوت يد المولى عليه حقيقة وحكمًا، فيمتنع بطلانها بإقراره، وكذا ملکه ثابت في رقبته فلا يبطل بإقراره من غير رضاه، بخلاف البيع؛ لأن العين تتبدل حكما بتبدل الملك فلا يبقى ما يثبت بحكم الملك، ألا ترى أنه لا يكون خصمًا فيما باشره قبل البيع.
المأذون إذا حجر عليه وفي يده ألف،
ثم أذن له ثانيًا فأقر بألف
قال: ولو حُجر وفي يده ألفٌ، ثم أذن له ثانيا، فأقر بألف لزمته في الإذن الأول فهو مقضي. بهذه، وقالا: هي للمولى، ويفديه، أو يبيعه.
المولى إذا حجر على عبده المأذون وفي يده حال الحجر ألف، ثم أذن له ثانيًا فأقرَّ حالة الإذن بألفٍ لزمته دينًا في الإذن السابق. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يصدق في إقراره، ويُقضى الدين بهذه الألف). وقالا: يدفع المال إلى المولى، وهو بالخيار إن شاء، فداه وإن شاء باعه في الدين.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1781