شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
قال - صلى الله عليه وسلم -: {أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه}." من أستأجر أجيرًا فليعلمه أجره ".
ولما كانت المنافع تتجدد. ساعة فساعة كان انعقادها أيضا كذلك على حسب حدوثها، وكانت العين قائمة مقام المنفعة في حق إضافة حق العقد إليها؛ ليكون الإيجاب والقبول، ارتباط وعمل العقد يظهر في ملك المنفعة واستحقاقها حال وجودها.
ثم قد أشار في الكتاب إلى ذلك بقوله: (ينعقد على منفعة)، وشرطه أن تكون المنفعة معلومة، والعوض معلوما؛ لما روينا؛ ولأن الجهالة في العوض والمعوض) تفضي إلى المنازعة فصار كالجهالة فيهما في البيع، ثم فسر طريق المنفعة فقال.: (بذكر مدة)، وإنما نكر المدة لتكون (9) شاملة للطويلة والقصيرة وهذا كما إذا استأجر دارًا للسكنى، أو أرضًا للزراعة، فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت؛ لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما، إذا كانت تلك المنفعة مما لا يتفاوت وإنما لم يحصر المدة؛ لإمكان الحاجة إلى طولها والإجارة إنما جوزت على خلاف القياس للحاجة ()، إلا أن في الوقف لا يجوز الإجارة الطويلة، كيلا يفضي ذلك إلى تملك المستأجر للوقف، على ما يأتي في كتاب الوقف، إن شاء الله تعالى.
وتعرف المنفعة بالتسمية، كما إذا استأجر رجلًا على صبغ ثوب، أو خياطته، أو أستأجر دابة ليحمل عليها مقدارًا معلومًا، أو تركها مسافة سماها؛ لأنه إذا بين الثوب ولون الصبغ وقدره، وجنس الخياطة، وقدر المحمول، وجنسه والمسافة؛ صارت المنفعة معلومة بتسمية ذلك. وتعرف المنفعة أيضًا بالإشارة والتعيين؛ كمن أستأجر رجلًا لينقل له هذا الطعام إلى موضع كذا؛ لأنه إذا عيَّن له المحمول، وغاية الحمل، تعينت المنفعة، فصح العقد.
وقد نبه بقوله: بعوض ماليّ معلوم على دقيقة وهي: ان القدوري - رضي الله عنه - قال في «المختصر».: وما جاز أن يكون ثمنًا في البيع جاز أن يكون أجرة.
ولما كانت المنافع تتجدد. ساعة فساعة كان انعقادها أيضا كذلك على حسب حدوثها، وكانت العين قائمة مقام المنفعة في حق إضافة حق العقد إليها؛ ليكون الإيجاب والقبول، ارتباط وعمل العقد يظهر في ملك المنفعة واستحقاقها حال وجودها.
ثم قد أشار في الكتاب إلى ذلك بقوله: (ينعقد على منفعة)، وشرطه أن تكون المنفعة معلومة، والعوض معلوما؛ لما روينا؛ ولأن الجهالة في العوض والمعوض) تفضي إلى المنازعة فصار كالجهالة فيهما في البيع، ثم فسر طريق المنفعة فقال.: (بذكر مدة)، وإنما نكر المدة لتكون (9) شاملة للطويلة والقصيرة وهذا كما إذا استأجر دارًا للسكنى، أو أرضًا للزراعة، فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت؛ لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما، إذا كانت تلك المنفعة مما لا يتفاوت وإنما لم يحصر المدة؛ لإمكان الحاجة إلى طولها والإجارة إنما جوزت على خلاف القياس للحاجة ()، إلا أن في الوقف لا يجوز الإجارة الطويلة، كيلا يفضي ذلك إلى تملك المستأجر للوقف، على ما يأتي في كتاب الوقف، إن شاء الله تعالى.
وتعرف المنفعة بالتسمية، كما إذا استأجر رجلًا على صبغ ثوب، أو خياطته، أو أستأجر دابة ليحمل عليها مقدارًا معلومًا، أو تركها مسافة سماها؛ لأنه إذا بين الثوب ولون الصبغ وقدره، وجنس الخياطة، وقدر المحمول، وجنسه والمسافة؛ صارت المنفعة معلومة بتسمية ذلك. وتعرف المنفعة أيضًا بالإشارة والتعيين؛ كمن أستأجر رجلًا لينقل له هذا الطعام إلى موضع كذا؛ لأنه إذا عيَّن له المحمول، وغاية الحمل، تعينت المنفعة، فصح العقد.
وقد نبه بقوله: بعوض ماليّ معلوم على دقيقة وهي: ان القدوري - رضي الله عنه - قال في «المختصر».: وما جاز أن يكون ثمنًا في البيع جاز أن يكون أجرة.