شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وهذا في الطرد صحيح دون العكس، فإن ما لا يجوز أن يكون ثمنًا مطلقا كالأعيان يجوز أن يكون أجرة، إلا أنه ذكره؛ لأنه الأغلب، فقال ههنا: بعوض (مالي) ليكون أشمل من ذلك وأعم.
إلحاق المنافع بالأعيان في الإجارة
قال: (ولا تلحقها بالأعيان).
قال الشافعي - رضي الله عنه -، المنافع في الإجارة ملحقة بالأعيان؛ لأن الإجارة بيع المنافع، ولا وجود للبيع في المعدوم إلا في السلم رخصة،
فتقدر المنافع المعدومة حقيقة موجودة حكمًا؛ ليصير محلا لورود العقد عليها؛ وهذا لأن الشرع لما حكم بتقومها وجواز العقد عليها، حكم بأنها من الأعيان لحاجة الناس إليها، فينزل منزلتها في كل شيء. وقال أصحابنا رحمهم الله: الإجارة عقد على المنفعة بعوض، وأنها رحمهم تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة، والدار في إجارتها قائمة مقام المنفعة في حق إضافة العقد إليها ليرتبط الإيجاب بالقبول، وأثر العقد يظهر في حق المنفعة عند وجودها ملكًا واستحقاقا، وجعل المعدوم موجودًا يأباه الدليل، فلا يثبت منه إلا ما تدعو إليه الضرورة، وهي مندفعة بما قلنا، فلا يتعدها.
وقت استحقاق المؤجر الأجرة
قال: (فلا نملك الأجرة بالعقد بل بالتعجيل، أو اشتراطه أو استيفاء المنفعة).
إنما ذكر المسألة بالفاء ليدل بها على أنها فرع على الخلاف السابق، وعطف عليها باقي الفروع ونحن نوردها على ترتيبها، فأولها أن الأجرة تملك عنده بنفس العقد.؛ لأنه لما نزلها منزلة العين جعل الأجرة كالثمن.
وعندنا: لا تملك إلا بأحد معاني ثلاث: إما بشرط التعجيل في العقد أو بالتعجيل من غير أشتراط، أو باستيفاء المعقود عليه، وهو المنفعة؛ لأن العقد ينعقد شيئًا فشيئًا على حسب حدوث المنافع كما بينا، ... والعقد عقد معاوضة، فيشترط فيها المساواة فمن ضرورة التراخي في أحد العوضين التراخي في الآخر؛ فإذا استوفيت المنفعة ثبت الملك في الآخر، تحقيقا للتساوي.
وأما إذا عجل أو شرط التعجيل، فقد أبطل حقه في المساواة.
إلحاق المنافع بالأعيان في الإجارة
قال: (ولا تلحقها بالأعيان).
قال الشافعي - رضي الله عنه -، المنافع في الإجارة ملحقة بالأعيان؛ لأن الإجارة بيع المنافع، ولا وجود للبيع في المعدوم إلا في السلم رخصة،
فتقدر المنافع المعدومة حقيقة موجودة حكمًا؛ ليصير محلا لورود العقد عليها؛ وهذا لأن الشرع لما حكم بتقومها وجواز العقد عليها، حكم بأنها من الأعيان لحاجة الناس إليها، فينزل منزلتها في كل شيء. وقال أصحابنا رحمهم الله: الإجارة عقد على المنفعة بعوض، وأنها رحمهم تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة، والدار في إجارتها قائمة مقام المنفعة في حق إضافة العقد إليها ليرتبط الإيجاب بالقبول، وأثر العقد يظهر في حق المنفعة عند وجودها ملكًا واستحقاقا، وجعل المعدوم موجودًا يأباه الدليل، فلا يثبت منه إلا ما تدعو إليه الضرورة، وهي مندفعة بما قلنا، فلا يتعدها.
وقت استحقاق المؤجر الأجرة
قال: (فلا نملك الأجرة بالعقد بل بالتعجيل، أو اشتراطه أو استيفاء المنفعة).
إنما ذكر المسألة بالفاء ليدل بها على أنها فرع على الخلاف السابق، وعطف عليها باقي الفروع ونحن نوردها على ترتيبها، فأولها أن الأجرة تملك عنده بنفس العقد.؛ لأنه لما نزلها منزلة العين جعل الأجرة كالثمن.
وعندنا: لا تملك إلا بأحد معاني ثلاث: إما بشرط التعجيل في العقد أو بالتعجيل من غير أشتراط، أو باستيفاء المعقود عليه، وهو المنفعة؛ لأن العقد ينعقد شيئًا فشيئًا على حسب حدوث المنافع كما بينا، ... والعقد عقد معاوضة، فيشترط فيها المساواة فمن ضرورة التراخي في أحد العوضين التراخي في الآخر؛ فإذا استوفيت المنفعة ثبت الملك في الآخر، تحقيقا للتساوي.
وأما إذا عجل أو شرط التعجيل، فقد أبطل حقه في المساواة.