شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
أراد بالشريك: الشريك في نفس المبيع، وبالخليط: الشريك). في حقوق المبيع، وبالشفيع: الجار؛ ولأن الشريك في نفس المبيع أقوى؛ لأنها تتعلق بأجزاء الملك، وبعده الشركة في الحقوق؛ لأنه إشراك في مرافق الملك، والترجيح الأول؛ لقوة السبب. وعن أبي يوسف: أنالخليط في رقبة الملك إذا كان موجودًا، فلا شفعة لغيره، سلم الشفعة أو أستوفاها؛ لكونهم محجوبين. به ووجه الظاهر: أن السبب تقرر في حق الجميع، إلا أن الخليط مقدم؛ لقوة السبب في حقه، فإذا سلم كانت الشفعة لمن يليه بمنزلة دين الصحة مع دين المرض.
ومعنى قوله: (الخاص) وهو قيد زائد أن الشرب والطريق إذا كانا عامين لم يستحق بهما الشفعة، والشرب الخاص: أن يكون نهرًا لا يجري فيه السفن والنهر الذي يجري في عام لا يستحق به الشفعة ... وعن أبي يوسف: أن الشرب الخاص ما يسقي قراحين، أو ثلاثة وما زاد على ذلك، فهو عام؛ والطريق الخاص هو الغير النافذ. والخلاف في الجار الملازق وهو: الذي داره على ظهر الدار المشفوعة، وبابه في سكة أخرى.
له قوله عليه الصلاة والسلام: الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة.
ولأن حق الشفعة ثابت شرعًا على خلاف القياس؛ لما فيه من تمليك المال على الغير من غير رضاه، فيقتصر فيه على مورد الشرع، وهو ما لا يقسم. وهذا ليس في معناه؛ لأن وجوب الشفعة لدفع ضرر القسمة لكونه ضررًا؛ لأن ما لا يمكنه دفعه عن نفسه إلا بالتملك، فلا يثبت بالجوار.
ومعنى قوله: (الخاص) وهو قيد زائد أن الشرب والطريق إذا كانا عامين لم يستحق بهما الشفعة، والشرب الخاص: أن يكون نهرًا لا يجري فيه السفن والنهر الذي يجري في عام لا يستحق به الشفعة ... وعن أبي يوسف: أن الشرب الخاص ما يسقي قراحين، أو ثلاثة وما زاد على ذلك، فهو عام؛ والطريق الخاص هو الغير النافذ. والخلاف في الجار الملازق وهو: الذي داره على ظهر الدار المشفوعة، وبابه في سكة أخرى.
له قوله عليه الصلاة والسلام: الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة.
ولأن حق الشفعة ثابت شرعًا على خلاف القياس؛ لما فيه من تمليك المال على الغير من غير رضاه، فيقتصر فيه على مورد الشرع، وهو ما لا يقسم. وهذا ليس في معناه؛ لأن وجوب الشفعة لدفع ضرر القسمة لكونه ضررًا؛ لأن ما لا يمكنه دفعه عن نفسه إلا بالتملك، فلا يثبت بالجوار.