اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

آخذ نصف الشفعة، على سقوطها في النصف الآخر
قال: (ولا يجعل قوله: اَخُذُ نصفها تسليمًا، وخالفه).
إذا قال الشفيع آخذ نصف الدار بالشفعة، لا يكون تسليما عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه تصريح بطلب الشفعة، فلا يكون الطلب المصرح به تسليما دلالة.

وقال محمد - رضي الله عنه -: وهو تسليم.؛ لأنه وإن طلب الشفعة فيالنصف، فقد سلمها في النصف المسكوت عن طلب الشفعة فيه، فإن السكوت تسليم، والتسليم في والتسليم في النصف تسليم في الكل؛ لعدم التجزئ.

تسليم الأب والوصي شفعة الصبي
قال: (وأبطل تسليم الأب، والوصي شفعة الصبي).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا أشترى رجل دارًا وشفيعها صبي، فسلم الأب أو وصيَّه شفعته؛ فتسليمه صحيح؛ حتى لا يكون الصبي أخذها بالشفعة بعد البلوغ.
وقال محمد - رضي الله عنه - لا يصح، وله أخذها بعد البلوغ؛ لأنه حق ثابت له، فلا يملكان، إبطاله كالعفو عن القصاص.
ولهما: أنه ترك ببدل؛ لأن هذا الحق لا يستوفى إلَّا بالبدل، وهو الثمن، فكان في معنى المبادلة، له وهما يملكان، بخلاف العفو عن القصاص؛ لأنه تبرع؛ لأنه ترك بغير بدل، فيكون تبرعا، وهما لا يملكانه.
وأما تسليم الشفعة؛ فليس بتبرع بدليل صحته من المأذون له، وهو لا يملك التبرعات.
تسليم الأب شفعة الصبي فيما بيع بأقل من القيمة بكثير قال: (ولو بعت بثمن يسير، فتسليمه صحيح، وأبطله.
ولو كانت هذه الدار قد بيعت بثمن يسير؛ أي بدون القيمة بكثير، فسلم الأب شفعته.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يصح تسليمه.
وقال محمد: لا يصح؛ لما بينا في التسليم وقد بيعت بمثل القيمة.
و لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن ذلك أمتناع عن التملك، وله ذلك سواء كان بمثل القيمة أو أقل.
ولا رواية في ذلك عن أبي يوسف الله.
شفعة الأب فيما اشتراه لابنه الصغير

قال: (ولو أشتراها لابنه الصغير أجزنا له أخذها بالشفعة).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781