اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

إذا أشترى الأب لابنه الصغير دارًا، والأب هو الشفيع، فله أخذها قبل بلوغ الصغير بالشفعة لنفسه.
وقال زفر - رضي الله عنه -: ليس له أن يأخذها بالشفعة قبل بلوغه؛ لامتناع كون الشخص الواحد مُطالباً ومطالبًا، ومدعيًا ومدعى عليه.
ولنا: أن ولاية الأب تقوم مقام شخص، فيقوم بالطرفين، ألا ترى أن للأب أن يشتري لنفسه شيئًا من مال الصغير وبيعه من مال نفسه بمثل القيمة، أو بغبن يسير.

الشفعة في إحدى دارين بيعتا في مصرين،
صفقة واحدة، وشفيعهما واحد
قال: (ومنعناه من أخذ إحدى دارين بيعتا في مصرين مصرين بصفقة واحدة).
إذا بيعت داران في مصرين صفقة واحدة، وشفيعهما واحد، ليس للشفيع أن يأخذ إحداهما ويترك الأخرى.
وقال زفر - رضي الله عنه -: له ذلك، اعتبارًا لتفرق المكان بتفرق الصفقة، فصار كأنه اشترى بصفقتين.
ولنا: أنه بالعقد الواحد وجب الحق فيهما، وهو واحد، فلا يكون له تفريقه، كالمشتري لو أراد قبول إحديهما دون الأخرى.

الشفعة في نصيب أحد البائعين والمشتري واحد،
أو في نصيب أحد المشتريين والبائع واحد
قال: (ولو أشترى من اثنين نمنعه من أخذ نصيب أحدهما ولو باع من أثنين جاز).

رجل أشترى من رجلين دارًا، فأراد الشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين؛ لم يكن له ذلك، قبض أو لم يقبض.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز، كما لو كان البائع واحدا، والمشتري أثنين.
ولنا: أن المشتري إذا كان واحدًا، والملك ثابت له في كل الدار بقبول واحد، ففي أخذ البعض تفريق للصفقة عليه، وإلحاق ضرر الشركة به، وأنه غير جائز وأما إذا اشترى الاثنان من واحد، فلا ضرر
على واحد منهما؛ لعدم تفريق الصفقة، وعدم إلحاق ضرر الشركة.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781