اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

وله أن البناء يقصد به الدوام وقد حصل بتسليط من البائع فانقطع به حق؛ كما إذا باعها المشتري بخلاف الشفيع فإنه لم يسلط على البناء فلا يبطل حقه؛ ولهذا لا يبطل حقه ببيعها ولا بهبتها وتسليمها. ولهما: في اتخاذها مسجدًا أن الله تعالى لا يقبل الطاعة بالمعصية، فإن عليه فسخ هذا العقد وردها إلى البائع حقا للشرع، وباتخاذها مسجدا يمتنع عن ذلك والشرع يرده عليه فنزل منزلة من وهب لآخر شيئًا، وهو لا يقبله.
وله: أن المشتري ملكها بقبضها، وقد. جعل الله تعالى ما هو مملوك له، وبالصلاة فيها تم القبض وزال ملكه فيها إلى الله تعالى فانقطع حق البائع؛ كما لو كان المشتري عبدًا فقبضه وأعتقه.
إذا قضي للشفيع بالشفعة وقد بنى فيها
المشتري أو غرس أو زرع
قال: (وإذا بنى أو غرس ثم قضي بها؛ أخذه الشفيع بالثمن وقيمتهما، أو كلفه قلعهما، ويخيره بين
الأخذ بذلك، أو الترك).
المشتري إذا بنى، أو غرس في البيع الصحيح، ثم قضي للشفيع بالشفعة، فهو بالخيار، عند أبي حنيفة ومحمد ما بين أن يأخذ المبيع بالثمن، والغرس والبناء بقيمتهما، وبين أن يكلف المشتري قلع بنائه وغرسه. وعن أبي يوسف لله، وهو قول مالك الله: هو مخير؛ إن شاء أخذ المبيع بالثمن والقيمة وإن شاء، ترك، ولا يكلفه قلع ذلك؛ لأنه فعل ذلك في خاص، ملكه فلم يكن متعديًا، فوجب رعاية حقه، وذلك فيما قلنا، فصار كالموهوب، له والمشتري شراءً فاسدًا، وكما إذا زرع المشتري فإنه يكلف القلع؛ ولأن في إيجاب الأخذ بالقيمة دفع أعلى الضررين بتحمل الأدنى، فيصار إليه.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781