اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

الآفة السماوية: ما لا يكون بصنع أحد من الناس؛ كما إذا جف شجر البستان، أو أنهدم بناء الدار، أو أحترقت. بغير صنع أحد؛ فالشفيع مخير إن شاء أخذ العرصة بحصتها بجميع الثمن، وإن شاء ترك. وإن كان النقض بصنع المشتري، فهو مُخير إن شاء أخذ العرصة بحصتها من الثمن وإن شاء ترك، وليس له أن يأخذ النّقْضَ، والنّقْصُ بالكسر هو: المنقوض.
أما الأول: فلأن البناء والغرس تابعان في المبيع يدخلان من غير ذكر وتسمية، والأتباع لا يقابلها شيءٌ من الثمن إلَّا إذا كانت مقصودة، فصار بقاؤها وهلاكها سواء في حق وجوب جميع الثمن؛ لأن الثمن مقابل بالأصل دون التبع.
وأما الثاني: فلأن المشتري لما نقض البناء صار منفصلا عن الأصل، فصار مقصورًا بواسطة الإتلاف فيقابلها شيء من الثمن، بخلاف الأول؛ إذ الهلاك بآفة سماوية، وليس للشفيع أن يأخذ النقض؛ لأنه صار مفصولاً، فلم يبق تبعًا ولا شفعة في المنقول.
أخذ الشفيع ثمر النخل مع الأرض
قال: (ويأخذ الشفيع ثمر النخل معه) الأرض، وإن حدث عند المشتري).
إذا بيعت الأرض، وفي نخلها ثمر؛ أخذها الشفيع بثمن نخلها. ومعناه: إذا ذكر الثمر في البيع؛ لأنه إذا لم يذكرها في البيع لا يدخل وهذا في الأستحسان .. وأما في القياس؛ فلا يأخذه؛ لأن الثمر
ليس بتبع، ألا ترى أنه لا يدخل في البيع بدون تسمية، فأشبه متاع الدار. ووجه الاستحسان: أنه صار تبعًا بواسطة اتصاله بالنخل التي هي. تبع الأرض فأشبه البناء في الدار وما كان مركبًا فيه يأخذه الشفيع، ولا أمتناع أن تجب الشفعة فيما لا يدخل في البيع إلا بالشرط؛ كالشرب والطريق الخارجين عن المبيع.
وأما قوله: (وإن حدث عند المشتري)؛ فمعناه: أنه إذا ابتاعها، وليسعلى النخيل ثمر ثم أثمرت في يد المشتري؛ فللشفيع أخذها؛ لأنها صارت تبع المبيع فسرى البيع إليها.
المشتري إذا أخذ ثمرة الشفعة
قال: (فلو جذها؛ سقط حصتها في غير الحادثة).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1781