شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
بدفعه لغيره مضاربة، وقال على أن ما رزق الله بيننا نصفان
فضارب بالثلث
قال: ولو دفع إليه المال وقال ما رزق الله بيننا نصفان، وأذن له أن يضارب فضارب بالثلث، كان نصف الربح لرب المال والسدس للأول، والثلث للثاني.
إذا دفع رب المال المال إلى المضارب بالنصف، وأذن له أن يضارب فضارب المضاربُ آخر بالثلث فإن كان رب المال قال: على أن ما رزق الله بيننا، نصفان فعمل الثاني وربح، فلرب المال نصف الربح، وللمضارب الأول السدس، وللمضارب الثاني الثلث؛ لأن الدفع إلى الثاني مضاربة صحيحة؛ لسبق الإذن في ذلك من المالك ورب المال شرط لنفسه الربح من جميع ما رزق الله، فلم يبق للمضارب الأول من الربح إلَّا النصف، فينصرف بصرفه في المضاربة الثانية إلى حصته، وقد جعل فيه بقدر ثلث الجميع للثاني فيكون له، ولم يبق إلا السدس، فيكون للمضارب الأول، ويطيب الربح لهما؛ لأن فعل الثاني واقع للأول كمن أستأجر رجلًا ليخيط ثوبا بدرهم فاستأجر هو غيره لى ذلك بنصف درهم.
تقسيم الربح، إذا أذن رب المال للمضارب
بدفعه لغيره مضاربة، على أن له نصف الربح، فضارب بالنصف
واشتراط المضارب ثلثي الربح للمضارب الثاني
قال: (أو قال فلي، نصفه فضارب بالنصف، فلا شيء له، أو بالثلثين ضمن الأول للثاني قدر سدس الربح).
إذا دفع رب المال مضاربة بالنصف وأذن له بالدفع مضاربة، فضارب بالنصف، فنصف الربح لرب المال، والنصف الآخر للمضارب الثاني، ولا شيء للمضارب الأول؛ لأن رب المال لما شرط لنفسه النصف من جميع الربح ? تعين تصرف المضارب في المضاربة الثانية في نصيبه وقد ضارب بالنصف، فينصرف إلى نصيبه ويخرج بغير شيء، كمن أستؤجر ليخيط ثوبا بدرهم، فاستأجر آخر بدرهم، وإن شرط المضارب للمضارب الثاني الثلثين والمسألة بحالها، فلرب المال النصف، وللمضارب الثاني النصف، ويضمن المضارب الأول للثاني مقدار سدس الربح في ماله؛ لأنه شرط للثاني شيئًا هو مستحق رب المال، فلم ينفذ في حقه؛ لتضمنه إبطال حقه، والتسمية في نفسها صحيحة؛ لأن هذا العقد مملوك له، فقد ضمن له السلامة، فيلزمه الوفاء به؛ ولأنه مغرور في ضمن هذا العقد، فيرجع عليه؛ لأن الغرور
فضارب بالثلث
قال: ولو دفع إليه المال وقال ما رزق الله بيننا نصفان، وأذن له أن يضارب فضارب بالثلث، كان نصف الربح لرب المال والسدس للأول، والثلث للثاني.
إذا دفع رب المال المال إلى المضارب بالنصف، وأذن له أن يضارب فضارب المضاربُ آخر بالثلث فإن كان رب المال قال: على أن ما رزق الله بيننا، نصفان فعمل الثاني وربح، فلرب المال نصف الربح، وللمضارب الأول السدس، وللمضارب الثاني الثلث؛ لأن الدفع إلى الثاني مضاربة صحيحة؛ لسبق الإذن في ذلك من المالك ورب المال شرط لنفسه الربح من جميع ما رزق الله، فلم يبق للمضارب الأول من الربح إلَّا النصف، فينصرف بصرفه في المضاربة الثانية إلى حصته، وقد جعل فيه بقدر ثلث الجميع للثاني فيكون له، ولم يبق إلا السدس، فيكون للمضارب الأول، ويطيب الربح لهما؛ لأن فعل الثاني واقع للأول كمن أستأجر رجلًا ليخيط ثوبا بدرهم فاستأجر هو غيره لى ذلك بنصف درهم.
تقسيم الربح، إذا أذن رب المال للمضارب
بدفعه لغيره مضاربة، على أن له نصف الربح، فضارب بالنصف
واشتراط المضارب ثلثي الربح للمضارب الثاني
قال: (أو قال فلي، نصفه فضارب بالنصف، فلا شيء له، أو بالثلثين ضمن الأول للثاني قدر سدس الربح).
إذا دفع رب المال مضاربة بالنصف وأذن له بالدفع مضاربة، فضارب بالنصف، فنصف الربح لرب المال، والنصف الآخر للمضارب الثاني، ولا شيء للمضارب الأول؛ لأن رب المال لما شرط لنفسه النصف من جميع الربح ? تعين تصرف المضارب في المضاربة الثانية في نصيبه وقد ضارب بالنصف، فينصرف إلى نصيبه ويخرج بغير شيء، كمن أستؤجر ليخيط ثوبا بدرهم، فاستأجر آخر بدرهم، وإن شرط المضارب للمضارب الثاني الثلثين والمسألة بحالها، فلرب المال النصف، وللمضارب الثاني النصف، ويضمن المضارب الأول للثاني مقدار سدس الربح في ماله؛ لأنه شرط للثاني شيئًا هو مستحق رب المال، فلم ينفذ في حقه؛ لتضمنه إبطال حقه، والتسمية في نفسها صحيحة؛ لأن هذا العقد مملوك له، فقد ضمن له السلامة، فيلزمه الوفاء به؛ ولأنه مغرور في ضمن هذا العقد، فيرجع عليه؛ لأن الغرور